يمثل دليل الأونسيترال التشريعي بشأن المنشآت محدودة المسؤولية، الصادر في عام ٢٠٢١، إطارًا قانونيًا يمكِّن المنشآت متناهية الصغر، والصغيرة، والمتوسطة، من الاندماج في الاقتصادات الرسمية، وذلك من خلال تنظيم هذه المنشآت في شكل كيانات قانونية مستقلة تتمتع بالشخصية الاعتبارية، وتنحصر مسؤولية أعضائها على حصصهم فيها، دون اشتراط حدٍّ أدنى لرأس المال، مع تحقيق التوازن بين مرونة الترتيبات الداخلية لهذه المنشآت، وضوابط حماية مصالح الدائنين والأطراف الأخرى؛ سعيًا لدعم النمو الاقتصادي الشامل، وتذليل العقبات التنظيمية أمام هذه المنشآت (1).
الركائز الأساسية للمنشآت المحدودة المسؤولية:
- الشخصية الاعتبارية المستقلة والمسؤولية المحدودة للأعضاء:
يؤكد الدليل في التوصية رقم (3) على ضرورة منح المنشآت المحدودة المسؤولية، شخصيةً اعتبارية مستقلة، مما يمكِّنها من اكتساب الحقوق وتحمُّل الالتزامات باسمها الخاص.
ويترتب على هذه الاستقلالية تحديد مسؤولية الأعضاء؛ وذلك وفقًا للتوصية رقم (4)؛ حيث لا يتحمَّل الأعضاء مسؤوليةً شخصيةً عن ديون والتزامات المنشأة، لمجرد كونهم أعضاءً فيها، وتشكِّل هذه الحماية حافزًا أساسيًا لرواد الأعمال للمخاطرة التجارية(2).
- عدم اشتراط حد أدنى لرأس المال:
يوصي الدليل في التوصية رقم (5) بعدم فرض حد أدنى لرأس المال بأن يكون شرطًا لتأسيس المنشأة. هذا التوجُّه يهدف إلى تبسيط إجراءات تأسيس المنشآت الناشئة، ويزيل عقبة مالية كبيرة تواجهها. بدلاً من ذلك، يعتمد الدليل على آليات أخرى لحماية الدائنين، مثل: القيود على التوزيعات غير السليمة، وواجبات المديرين الائتمانية (3).
- إجراءات التأسيس والتسجيل:
أكّدت التوصيتان رقما (8) و(9) من الدليل على تسهيل إجراءات تأسيس وتسجيل المنشآت، والاكتفاء بتقديم بعض البيانات الأساسية فقط لتأسيس المنشأة، مثل: الاسم، والعنوان، وبيانات المديرين أو الشركاء، كما يُعَدُّ التسجيل في السجل التجاري هو اللحظة التي تكتسب فيها المنشأة الشخصية الاعتبارية (4).
- حرية التعاقد للمنشأة:
يؤكِّد الدليل على مبدأ حرية التعاقد باعتباره أساسًا لحوكمة المنشأة؛ حيث يتمتع الأعضاء بمرونة واسعة في وضع قواعد التنظيم الداخلية التي تحكم علاقاتهم، وحقوقهم، وطريقة إدارة المنشأة، ويمكنهم من خلالها تخصيص توزيع الحقوق، وآليات اتخاذ القرار، ونظام التصويت، وغيرها من الترتيبات، بما يتناسب مع طبيعة منشآتهم (5).
الهيكل الإداري للمنشآت المحدودة المسؤولية وإدارتها:
- هيكل الإدارة الأساسي (إدارة جميع الأعضاء):
يدعم الدليل في التوصيتين رقم (14) و(15)، أن يتم إدارة المنشأة من قِبَل جميع أعضائها، على أن يُمنَحوا صلاحيات متساوية؛ وذلك في حال عدم اتفاق الأعضاء على خلاف ذلك. ويعكس هذا النموذج طبيعة المنشآت الصغيرة التي يشارك فيها الأعضاء أو الشركاء بشكل مباشر في الإدارة، على أن يتم تسوية الخلافات التشغيلية اليومية بقرار أغلبية الأعضاء(6).
- هيكل الإدارة البديل (تعيين مديرين معينين):
استثناءً من القاعدة السابقة، يَحِقُّ للأعضاء الاتفاقُ في قواعد التنظيم على تعيين مدير واحد أو أكثر (سواء كانوا من الأعضاء أو من غيرهم)؛ لإدارة المنشأة. في هذه الحالة، يختص المدير المعيّن / المديرون المعينون باتخاذ القرارات الإدارية اليومية، بينما تحتفظ الهيئة العامة للأعضاء بالصلاحيات المتعلقة بالقرارات الاستراتيجية والهيكلية(7).
- سلطة المديرين وواجباتهم:
يُمنَح كل مدير صلاحيةً تخوّل له التصرف نيابةً عن المنشأة، والدخول في التزامات باسمها، ما لم تُفرض قيود في قواعد التنظيم. ومع ذلك، فإن هذه القيود لا تكون نافذة في مواجهة الأطراف الثالثة، إلا إذا تم إشعارهم بها بشكل مناسب.
كما يلتزم المديرون بواجبَي العناية والولاء تجاه المنشأة، وهما واجبان لا يمكن للأعضاء الخروج عنهما،؛ إذ يوفران حماية أساسية من التصرفات الانتهازية (8).
- حقوق الأعضاء في الاطلاع:
يؤكد الدليل على ضرورة منح كل عضو الحقَّ في الاطلاع على سجلات المنشأة، والحصول على المعلومات المتعلقة بأنشطتها ووضعها المالي؛ حيث يضمن هذا الحق الشفافية، ويعزز الثقة بين الأعضاء، وهو أمر بالغ الأهمية في المنشآت الصغيرة الحجم (9).
الحقوق المالية وتسوية المنازعات:
- المساهمات والتوزيعات:
لا يَشترط الدليل تقديم مساهمات نقدية أو عينية لقبول العضوية، ولكن يَحِقُّ للأعضاء الاتفاق على نوع وقيمة وتوقيت مساهماتهم في قواعد التنظيم.
كما تُجرى التوزيعات على الأعضاء بالتناسب مع حقوقهم، ما لم يتفقوا على خلاف ذلك. ومع ذلك، يحظر القانون التوزيعات إذا كانت ستجعل أصول المنشأة أقل من خصومها، أو تجعلها عاجزة عن سداد ديونها المتوقعة (10).
- نقل الحقوق والانسحاب:
يحق للعضو نقل حقوقه في المنشأة، شريطة موافقة الأعضاء الآخرين، ولا يستتبع وفاة أحد الأعضاء حل المنشأة، على أن تكون حقوق المتوفى قابلة للنقل إلى الورثة؛ وذلك لضمان استقرار الأوضاع القانونية فيها.
كما ينظم الدليل حالات الانسحاب؛ حيث يحق للعضو الانسحاب، إما بالاتفاق أو لوجود سبب معقول، ويستحق عندئذ القيمة العادلة لحقوقه التي تدفع عن فترة زمنية معقولة(11).
- تحويل المنشأة وإعادة هيكلتها وحلها:
يحق للأعضاء -وفقًا لقرار صادر عنهم- تحويل المنشأة إلى شكل قانوني آخَر أو إعادة هيكلتها؛ وذلك حتى يمكن للمنشأة أن تتطور إلى كيان أكبر، ويكون ذلك عن طريق تسجيل المنشأة الجديدة بعد تغيير شكلها القانوني في السجل التجاري أو الهيئة المختصة بذلك (12).
وينص الدليل على الأسباب التي تؤدي إلى حل المنشأة، مثل: وقوع أي حدث منصوص باعتباره سببًا لحل المنشأة في قواعد التنظيم ، أو صدور قرار من الأعضاء، أو صدور حكم قضائي أو قرار إداري، أو عدم بقاء أي أعضاء في المنشأة يتمتعون بالأهلية القانونية. وفي أعقاب صدور قرار الحل، تقوم المنشأة بعملية التصفية؛ لتسوية ديونها والتزاماتها قبل إنهاء وجودها القانوني (13).
- تسوية المنازعات:
يتبنّى الدليل سياسة استخدام الآليات البديلة لتسوية المنازعات (كالوساطة والتحكيم)؛ إذ إنها تُعدُّ وسائل أسرع وأقل تكلفة، وأكثر مرونة لحل النزاعات التي تنشأ بين الأعضاء، أو بين المنشأة والأطراف الثالثة، وذلك بما يتناسب مع إمكانيات هذه المنشآت(14).
الملخص
يعتبر دليل الأونسيترال التشريعي لعام 2021 إطاراً قانونياً حديثاً يهدف إلى دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة عبر تحويلها إلى كيانات رسمية تتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة. ويركز الدليل على مبدأ المسؤولية المحدودة لحماية المستثمرين مع إلغاء اشتراط الحد الأدنى لرأس المال لتسهيل إجراءات التأسيس وإزالة العقبات المالية. كما تمنح هذه القواعد الأعضاء حرية تعاقدية واسعة لتنظيم شؤونهم الداخلية مع طرح خيارات مرنة للإدارة سواء عبر الشركاء مباشرة أو من خلال مديرين معينين. وتتطرق النصوص أيضاً إلى ضمان حقوق الأعضاء في الاطلاع ووضع ضوابط صارمة للالتزامات الائتمانية والمالية لضمان حماية الدائنين. ويشجع الدليل على تبني الوسائل البديلة لتسوية المنازعات كالوساطة والتحكيم لضمان استدامة هذه المنشآت وقدرتها على التطور أو التصفية.
اسئلة حول دليل الأونسيترال للمنشآت محدودة المسؤولية
كيف يسهل دليل الأونسيترال تأسيس المنشآت الصغيرة والمتوسطة؟
يسهل دليل الأونسيترال التشريعي الصادر عام 2021 تأسيس المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة من خلال توفير إطار قانوني مرن يهدف إلى دمجها في الاقتصاد الرسمي وتذليل العقبات التنظيمية. وتتمثل أبرز التسهيلات التي يقدمها الدليل فيما يلي:
منح الشخصية الاعتبارية والمسؤولية المحدودة:
يتيح الدليل للمنشأة اكتساب شخصية قانونية مستقلة مما يعني أن مسؤولية الأعضاء تنحصر في حدود حصصهم فقط ولا يتحملون مسؤولية شخصية عن ديون المنشأة، وهو ما يحفز رواد الأعمال على المخاطرة التجارية.
إلغاء شرط الحد الأدنى لرأس المال:
يوصي الدليل بعدم فرض حد أدنى لرأس المال كشرط للتأسيس مما يزيل عقبة مالية كبيرة أمام المنشآت الناشئة ويبسط إجراءات البدء.
تبسيط إجراءات التأسيس والتسجيل:
يكتفي الدليل بطلب بيانات أساسية محدودة لتأسيس المنشأة (مثل الاسم والعنوان وبيانات الشركاء) ويعد التسجيل في السجل التجاري هو اللحظة التي تكتسب فيها المنشأة وجودها القانوني.
مرونة القواعد التنظيمية وحرية التعاقد:
يمنح الدليل الأعضاء حرية واسعة في وضع القواعد التي تحكم علاقاتهم وطريقة إدارة المنشأة وتوزيع الحقوق وآليات اتخاذ القرار بما يتناسب مع طبيعة وحجم منشأتهم.
نماذج إدارية مبسطة:
يدعم الدليل نموذجاً إدارياً يقوم فيه جميع الأعضاء بإدارة المنشأة بصلاحيات متساوية، وهو نموذج مثالي للمنشآت الصغيرة التي يشارك فيها الشركاء مباشرة في العمل مع إتاحة خيار تعيين مديرين متخصصين إذا رغبوا في ذلك.
تسهيل المساهمات المالية:
لا يشترط الدليل تقديم مساهمات نقدية أو عينية لقبول العضوية، بل يترك للأعضاء حرية الاتفاق على نوع وقيمة وتوقيت مساهماتهم وفقاً لظروفهم.
توفير آليات سريعة وغير مكلفة لتسوية المنازعات:
يشجع الدليل على استخدام الوساطة والتحكيم لحل النزاعات، وهي وسائل أسرع وأقل تكلفة من التقاضي التقليدي مما يتناسب مع الإمكانيات المحدودة لهذه المنشآت.
ضمان استقرار المنشأة:
ينص الدليل على أن وفاة أحد الأعضاء لا تؤدي بالضرورة إلى حل المنشأة بل تنتقل حقوقه للورثة، مما يضمن استمرار النشاط التجاري واستقرار الأوضاع القانونية.
كيف يتم تنظيم الإدارة وحقوق الأعضاء داخل المنشأة محدودة المسؤولية؟
نظم دليل الأونسيترال التشريعي (2021) الإدارة وحقوق الأعضاء في المنشآت محدودة المسؤولية بناءً على مبدأ حرية التعاقد، مما يمنح الأعضاء مرونة واسعة في تحديد القواعد التي تحكم علاقاتهم وحقوقهم وكيفية إدارة المنشأة. ويمكن تفصيل تنظيم الإدارة وحقوق الأعضاء وفقاً للمحاور التالية:
أولاً: تنظيم الإدارة
يقدم الدليل نموذجين لإدارة المنشأة ليتناسبا مع حجمها وطبيعتها:
- هيكل الإدارة الأساسي (إدارة الأعضاء): يُدار هذا النموذج من قِبل جميع الأعضاء بصلاحيات متساوية كقاعدة عامة ما لم يتم الاتفاق على غير ذلك. وفي هذا النموذج يتم تسوية الخلافات المتعلقة بالعمليات التشغيلية اليومية بقرار من أغلبية الأعضاء.
- هيكل الإدارة البديل (تعيين مديرين): يمكن للأعضاء الاتفاق في قواعد التنظيم على تعيين مدير واحد أو أكثر (سواء من بين الأعضاء أو من خارجهم). في هذه الحالة يتولى المديرون القرارات الإدارية اليومية بينما تحتفظ الجمعية العامة للأعضاء بالصلاحيات المتعلقة بالقرارات الاستراتيجية والهيكلية.
- سلطات وواجبات المديرين: يتمتع المدير بصلاحية التصرف والالتزام باسم المنشأة مع التزام قانوني بواجبي العناية والولاء، وهي واجبات لا يجوز للأعضاء الاتفاق على مخالفتها لتوفير حماية ضد التصرفات الانتهازية.
ثانياً: حقوق الأعضاء
يتمتع الأعضاء بمجموعة من الحقوق الأساسية التي تضمن الشفافية والمشاركة وهي:
- الحرية التعاقدية في الحوكمة: للأعضاء الحق في تخصيص توزيع الحقوق وآليات اتخاذ القرار ونظام التصويت بما يتناسب مع منشأتهم.
- الحق في الاطلاع والمعلومات: يحق لكل عضو الاطلاع على سجلات المنشأة والحصول على معلومات حول أنشطتها ووضعها المالي، وهو ما يعزز الثقة والشفافية خاصة في المنشآت الصغيرة.
- الحقوق المالية:
- المساهمات: للأعضاء حرية الاتفاق على نوع وقيمة وتوقيت مساهماتهم (سواء كانت نقدية أو غير ذلك).
- التوزيعات: يتم توزيع الأرباح بالتناسب مع حقوق الأعضاء ما لم يُتفق على خلاف ذلك، مع وجود ضوابط تحظر التوزيعات التي قد تؤدي لإعسار المنشأة.
- الحق في نقل الملكية والانسحاب:
- يحق للعضو نقل حقوقه للغير بشرط موافقة باقي الأعضاء.
- يضمن الدليل استقرار المنشأة بحيث لا تُحل بوفاة العضو، بل تنتقل حقوقه للورثة.
- يحق للعضو الانسحاب من المنشأة (باتفاق أو لسبب معقول) مع استحقاقه للقيمة العادلة لحقوقه.
ثالثاً: تسوية المنازعات
لضمان حماية هذه الحقوق بشكل فعال وغير مكلف، يشجع الدليل على استخدام الوسائل البديلة لتسوية المنازعات كالوساطة والتحكيم لحل الخلافات التي قد تنشأ بين الأعضاء أنفسهم أو بين المنشأة والغير.
ما هي الحالات التي تؤدي الى حل المنشأة وتصفيتها وفقاً للدليل؟
وفقاً لدليل الأونسيترال التشريعي، تُحل المنشأة وتصفى في حالات محددة تهدف إلى تنظيم نهاية الوجود القانوني للمنشأة مع حماية حقوق الأطراف المعنية. وتتمثل هذه الحالات فيما يلي:
وقوع حدث منصوص عليه في قواعد التنظيم:
إذا تضمنت القواعد الداخلية التي وضعها الأعضاء عند التأسيس أحداثاً معينة يُعتبر وقوعها سبباً للحل.
صدور قرار من الأعضاء:
يحق للأعضاء الاتفاق فيما بينهم على حل المنشأة اختيارياً بموجب قرار يصدر عنهم.
صدور حكم قضائي أو قرار إداري:
قد تُحل المنشأة قسرياً بموجب سلطة القضاء أو الجهات الإدارية المختصة.
عدم بقاء أعضاء يتمتعون بالأهلية القانونية:
تُحل المنشأة في حال خلوها من أي عضو يمتلك الأهلية القانونية اللازمة لاستمرارها.
ملاحظات هامة حول استقرار المنشأة وتصفيتها:
- استمرارية المنشأة: يؤكد الدليل على أن وفاة أحد الأعضاء لا تؤدي بالضرورة إلى حل المنشأة، إذ تظل المنشأة قائمة وتنتقل حقوق العضو المتوفى إلى ورثته، وذلك لضمان استقرار الأوضاع القانونية.
- عملية التصفية: بمجرد صدور قرار الحل، تبدأ المنشأة في إجراءات التصفية والتي تهدف إلى تسوية كافة ديونها والتزاماتها تجاه الغير قبل إنهاء وجودها القانوني بشكل نهائي.
ما الفرق بين واجبي العناية والولاء المفروضين على مديري المنشأة؟
فرض دليل الأونسيترال على مديري المنشأة (سواء كانوا من الأعضاء أو من خارجهم) واجبي العناية والولاء تجاه المنشأة. وعلى الرغم من أن المصادر المقدمة لا تضع تعريفاً منفصلاً لكل منهما على حدة، إلا أنها توضح الخصائص المشتركة والهدف من فرضهما كما يلي:
الطبيعة الإلزامية:
يُعتبر واجبا العناية والولاء من القواعد التي لا يجوز للأعضاء الاتفاق على الخروج عنها أو مخالفتها في قواعد التنظيم، مما يجعلهما التزاماً قانونياً ثابتاً على المدير.
الحماية من الانتهازية:
الهدف الأساسي من فرض هذين الواجبين هو توفير حماية أساسية للمنشأة من “التصرفات الانتهازية” التي قد يقوم بها المديرون، وهو ما يضمن الحفاظ على مصالح المنشأة وأعضائها.
بديل للضمانات المالية (الواجبات الائتمانية):
يصف الدليل هذه الالتزامات بأنها “واجبات المدير الائتمانية” وهي تعمل كآلية قانونية لحماية الدائنين، حيث استبدل الدليل بها شرط “الحد الأدنى لرأس المال” الذي كان يُفرض تقليدياً كضمان مالي.
الارتباط بسلطة الإدارة:
يمنح الدليل المدير صلاحية واسعة للتصرف والالتزام باسم المنشأة، ولكن هذه الصلاحية مقيدة بضرورة الالتزام بواجبي العناية والولاء لضمان عدم إساءة استخدام هذه السلطة.
باختصار، يمثل هذان الواجبان معاً الإطار القانوني الذي يضمن نزاهة الإدارة ومهنيتها، ويحمي المنشأة من أي تعارض في المصالح أو تقصير قد يضر بمركزها المالي أو بحقوق الدائنين والأعضاء.
المصادر:
- موجز لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي (الأونسيترال) بشأن دليل الأونسيترال التشريعي بشأن المنشآت المحدودة المسئولية، تقرير منشور بموقع الأونسيترال < دليل الأونسيترال التشريعي بشأن المنشآت المحدودة المسؤولية (2021) | لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي>.
- دليل الأونسيترال التشريعي بشأن المنشآت المحدودة المسئولية، ص 8-10.
- دليل الأونسيترال التشريعي، ص 11-12.
- دليل الأونسيترال التشريعي، ص 15-18.
- دليل الأونسيترال التشريعي، ص 19-21.
- دليل الأونسيترال التشريعي، ص 24-25.
- دليل الأونسيترال التشريعي، ص 24-26.
- دليل الأونسيترال التشريعي، ص 28-29.
- دليل الأونسيترال التشريعي، ص 40-42.
- دليل الأونسيترال التشريعي، ص 30-32.
- دليل الأونسيترال التشريعي، ص 33-37.
- دليل الأونسيترال التشريعي، ص 37-38.
- دليل الأونسيترال التشريعي، ص 38-39.
- دليل الأونسيترال التشريعي، ص 43-44، في تفصيل ذلك، د. عماد الدين حسين “استشراف مستقبل الوساطة – تجربة المملكة العربية السعودية في تكاملية المنظومة العدلية “، مجلة التحكيم العربي الأعداد 34،33 – ديسمبر 2019، يونيو 2020، ص 151 وما بعدها.