الرئيسية - أبحاث - تقديم مقترح التسوية الوقائية ومصادقة المحكمة
//01

تقديم مقترح التسوية الوقائية ومصادقة المحكمة

تتناول هذه الدراسة الإطار النظامي للتسوية الوقائية بوصفها إحدى الأدوات الحديثة التي اعتمدها المنظّم السعودي لمعالجة حالات التعثر والاضطراب المالي في مرحلة مبكرة، وقبل الوصول إلى الإفلاس. وتنطلق من فكرة محورية مفادها أن الغاية من هذه الآلية ليست مجرد إدارة الديون أو تأجيل استحقاقاتها، بل إعادة تصحيح الوضع المالي للمدين وتمكينه من الاستمرار في نشاطه الاقتصادي، مع الحفاظ على حقوق الدائنين والعاملين وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

يركّز البحث على المقترح المالي للتسوية الوقائية باعتباره جوهر الإجراء وأداته الأساسية، فتستعرض مفهومه، ومضمونه، والضوابط النظامية الحاكمة لإعداده، وعلى رأسها توافر الجدية والقدرة الواقعية على تسوية الديون. كما تُبرز الدور المحوري للمحكمة في فحص هذا المقترح، والتحقق من استيفائه للشروط النظامية، ومدى صلاحيته لأن يكون أساسًا لاتخاذ قرار يوازن بين مصلحة المدين ومصلحة الدائنين.

يتناول الطرح تصنيف الدائنين وأثره في حماية حقوقهم وتحقيق العدالة بينهم، موضحةً كيف يسهم هذا التصنيف في تنظيم عملية التصويت على المقترح، والوصول إلى توافق جماعي يعكس الطبيعة التعاقدية للتسوية الوقائية. كما تستعرض مراحل التصويت والمصادقة القضائية، مبينةً حدود السلطة التقديرية للمحكمة ودورها الرقابي في منع إساءة استخدام الإجراء وضمان تحقيق مقاصده النظامية.

وتدعم الدراسة هذا الطرح بتحليل مقارنة بين النظام السعودي ونظيره المصري، مع الإشارة إلى بعض النماذج الدولية، بما يتيح فهمًا أوسع لكيفية توظيف التسوية الوقائية كأداة قانونية فعّالة لإنقاذ المنشآت المتعثرة، وتعزيز الثقة في بيئة الأعمال، والإسهام في تحقيق أهداف التنمية والاستقرار الاقتصادي.

Stay Connected

ابق على اتصال