الرئيسية - التنظيم والملكية الفكرية والبيئة المؤسسية - قانون الأونسيترال النموذجي للاشتراء العمومي

قانون الأونسيترال النموذجي للاشتراء العمومي

 كانت التحديات التي تواجه حكومات العالم في مجال المشتريات العامة المحرِّك الأساسي لوضع نظام معتمَد للاشتراء العمومي، والذي يُقصد به مجموعة القواعد والمبادئ، التي تنظم عملية شراء السلع، والخدمات، والمشاريع التي تقوم بها الجهات الحكومية؛ بهدف ضمان الشفافية، والمساواة، وتعزيز المنافسة، والحصول على أفضل قيمة مقابل المال العام، وتشجيع التنمية الاقتصادية (1).

      ولمَّا كان الاشتراء يُشكِّل جزءًا كبيرًا من الإنفاق العام في معظم دول العالم، الأمر الذي دعا لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي، إلى إعداد أحكام تشريعية نموذجية لشراء السلع، والإنشاءات، والخدمات، فأعدت قانون الأونسيترال النموذجي للاشتراء العمومي عام 1994(2)؛ بهدف إصلاح نظم الاشتراء العمومي، فحرص هذا القانون النموذجي على إدراج العناصر الموضوعية، والإنصاف، والمشاركة، والتنافس، والنزاهة، كما جعل الشفافية مبدأً أساسيًا من مبادئه.

      ونظرًا لتطور الظروف الاقتصادية، والتقدم التكنولوجي الحديث، فقد رأت لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي عام 2004، أنه لا بد من العمل على تحديث القانون النموذجي للاشتراء العمومي 1994؛ حتى يواكب الممارسات الجديدة، وخاصة تلك التي نجمت عن استخدام الخطابات الإلكترونية في الاشتراء العمومي، وبالفعل قد تم إعداد قانون الأونسيترال النموذجي للاشتراء العمومي عام 2011، محدِّثًا للقواعد الواردة بقانون 1994، وفق أحدث النظم القانونية للاشتراء. 

      ويتضمن الاشتراء في ظل أحكام قانون الأونسيترال النموذجي للاشتراء العمومي عام 2011، اتخاذ قرارات تقديرية نيابة عن الحكومة. ويمثل الاشتراء نسبة 10-20% من الناتج المحلي الإجمالي، وما يصل إلى 50 % من إجمالي الإنفاق الحكومي، كما يتيح للدولة تطوير الاشتراء تطويرًا يكون من شأنه تحقيق المورد النقدي، وتفادي التجاوزات على حدٍ سواء، ومن ثَمَّ تحقيق التنمية الاقتصادية (3).

 تعاريف لبعض مصطلحات القانون النموذجي للاشتراء العمومي:

  • الاشتراء العمومي: اكتساب الجهة المشترية سلعًا أو إنشاءات أو خدمات (4)
  • الاشتراء المحلي: هو الذي يقتصر على المورِّدين أو المقاولين المحليين. 
  • المنافسة: الدعوة إلى تقديم عطاءات، أو عروض، أو المشاركة في إجراءات طلب الاقتراحات، أو في المناقصات الإلكترونية (6)
  • وثيقة المنافسة: وثيقة تصدرها الجهة المشترية، بما في ذلك أية تعديلات عليها، تحدد أحكام الاشتراء المطلوب وشروطه (7)
  • عقد الاشتراء: ذلك العقد الذي يُبرم بين الجهة المشترية والمورِّد، أو المقاول، أو المورِّدين، أو المقاولين في نهاية إجراءات الاشتراء (8)
  • المناقصة الإلكترونية: تعني أسلوب الشراء عبر الإنترنت، الذي تستخدمه الجهة المشترية لاختيار العَرْض المقدم الفائز، ويشتمل على تقديم المورِّدين أو المقاولين عطاءات مخفَّضة بشكل متتالٍ في أثناء فترة زمنية محددة، وتتم فيها تقييم العطاءات آليًا.
  • التأهيل الأوَّلي: يعني الإجراءات التي نصَّت عليها المادة 18 من هذا القانون النموذجي، والتي يُحدَّد بموجبها -قبل المنافسة- مَن هم المورِّدون أو المقاولون ذوو الأهلية (9).
  • وثائق التأهيل الأوَّلي: تعني ما تُصدِره الجهة المشترية -بمقتضى الفقرة 3 من المادة 49 من هذا القانون النموذجي- من وثائق تبيِّن أحكامَ، وشروطَ، إجراءاتِ التأهيل الأوَّلي (10).

نطاق التطبيق:

      ينطبق هذا القانون على كل عملية تحصل بموجبها الجهات الحكومية على السلع والخدمات والإنشاءات، أي ينطبق على كل (عملية اشتراء عمومي) (11).

       ومما سبق هناك سؤال يطرح نفسه: في حال حدوث تنازع بين هذا القانون النموذجي، والتزام سابق على الدولة نشأ نتيجة معاهدة أو اتفاق دولي، أو اتفاق داخلي في الدولة، فأيهما يُطبَّق؟ حسمت المادة (3) من هذا القانون هذا التنازع، فقد نصَّت على أنه حال حدوث هذا التنازع، تكون الغلبة لمقتضيات تلك المعاهدة أو ذلك الاتفاق، على أن يخضع الاشتراء في كل النواحي الأخرى لأحكام هذا القانون النموذجي (12)

قواعد وصف الشيء محل الاشتراء:

      أرسى القانون النموذجي للاشتراء العمومي لعام 2011، القواعد اللازمة لوصف الشيء موضوع الاشتراء في المادة العاشرة منه، وذلك على النحو التالي: 

1- (أ) تُضمَّن وثائق التأهيل الأوَّلي -إن وجدت- وصفًا للشيء موضوع الاشتراء. 

(ب) تُحدِّد الجهة المشترية في وثائق المنافسة على نحوٍ مفصَّل أوصاف الشيء موضوع الاشتراء، والتي ستستخدمها في فحص العروض المقدَّمة، بما في ذلك المتطلبات الدنيا التي يجب أن تفي بها العروض المقدَّمة كي تعتبر متوافقة للمتطلبات، والكيفية التي ستطبَّق بها تلك المتطلبات الدنيا. 

2- ما عدا أي معيار، أو اشتراط، أو إجراء قد تفرضه الجهة المشترية وفقًا للمادة (8) من هذا القانون، لا يُدرج أو يُستخدم في وثائق التأهيل الأوَّلي -إن وجدت- أو في وثائق المنافسة، أي وصف للشيء موضوع الاشتراء يمكن أن يقيّد مشاركة المورِّدين أو المقاولين في إجراءات الاشتراء، أو سبل وصولهم إليها، بما في ذلك أي تقييد يستند إلى الجنسية. 

3- يجوز أن يشتمل وصف الشيء موضوع الاشتراء على: مواصفات، ومخططات، ورسوم، وتصاميم، ومتطلبات، واختبارات، وطرائق لإجرائها، وتغليف، وعلامات أو أوسمة أو شهادات مطابقة، ورموز مصطلحات. 

4- يكون وصف الشيء موضوع الاشتراء -بالقَدْر الممكن علميًا وموضوعيًا ووظيفيًا وعامًا، وتحدَّد في ذلك الوصف خصائص ذلك الشيء التقنية النوعية ذات الصلة، وخصائصه المتعلقة بالأداء. ولا تُشترط علامة تجارية معينة، أو اسم تجاري، أو براءة اختراع، أو تصميم، أو نوع، أو منشأ معين، أو منتج معين، أو إدراج إشارة لأي منها، إلا إذا لم تكن هناك طريقة أخرى دقيقة ومفهومة بما يكفي لوصف خصائص الشيء موضوع الاشتراء، شريطة أن تُدرج عبارة مثل “أو ما يعادل ذلك”. 

5-(أ) عند صياغة وصف الشيء موضوع الاشتراء الذي يُراد إدراجه في وثائق التأهيل الأولي -إن وجدت- وفي وثائق الالتماس، يُراعى استخدام السمات، والمتطلبات، والرموز، والمصطلحات الموحَّدة حيثما كانت متاحة، فيما يتعلق بالخصائص التقنية النوعية للشيء موضوع الاشتراء، وخصائصه المتعلقة بالأداء.

5-(ب) يجب أن يُؤخَذ في الاعتبار استخدام المصطلحات التجارية الموحَّدة -حيثما كانت متاحة- في صياغة أحكام وشروط الاشتراء، وأحكام شروط عقد الاشتراء الذي سيُبرم نتيجة إجراءات الاشتراء، وفي صياغة جميع الجوانب ذات الصلة من وثائق التأهيل الأوَّلي -إن وجدت-. 

قواعد معايير التقييم وإجراءاته:

     يكون تقييم العروض المقدمة وتحديد العَرْض الفائز، طبقًا للقواعد والإجراءات التي نصَّت عليها المادة رقم (11) من القانون النموذجي للاشتراء العمومي، على النحو التالي: 

  • يجب أن تكون معايير التقييم متعلقة بالشيء موضوع الاشتراء، باستثناء تلك الواردة بالفقرة 3 من المادة 11 من القانون النموذجي للاشتراء العمومي. 

2- يجوز أن تتضمن معايير التقييم المتعلقة بالشيء موضوع الاشتراء ما يلي:

  1. السعر.
  2. تكاليف تشغيل السلع أو الإنشاءات وصيانتها وإصلاحها، ووقت تسليم السلع، وإنجاز الإنشاءات أو تقديم الخدمات، وخصائص الشيء موضوع الاشتراء، مثل: الخصائص الوظيفية للسلع أو الإنشاءات، والخصائص البيئية للشيء موضوع الاشتراء، والشروط الخاصة بسداد ثمن الشيء موضوع الاشتراء، والكفالات المتعلقة به.
  1. خبرة الموِّرد أو المقاول، وكفاءته المهنية والإدارية، وكذلك خبرة وموثوقية وكفاءة العاملين الذين سيقومون بتوفير الشيء موضوع الاشتراء، حيثما تكون لهذه الأمور صِلة بعملية الاشتراء التي تُجرى وفقًا للمواد (47، 49، 50) من هذا القانون النموذجي. 

3- إضافة إلى المعايير الواردة بالفقرة 2 من هذه المادة، يجوز أن تشمل معايير التقييم ما يلي: 

(أ) أية معايير يكون أخذها في الاعتبار مأذونًا به أو مشروطاً في لوائح الاشتراء أو غيرها من أحكام قانون الدولة. 

(ب) ميزة تفضيل لصالح المورِّدين أو المقاولين المحليين، أو لصالح السلع المنتَجة محليًا، أو أي شكل آخر من أشكال التفضيل، إذا كانت لوائح الاشتراء أو غيرها من أحكام القانون تأذن بذلك أو تشترطه، ويحسب هامش التفضيل وفقًا للوائح الاشتراء. 

4- يجب أن تكون جميع معايير التقييم غير السعرية -بالقدر الممكن علميًا- موضوعيةً، وقابلةً للتحديد الكمِّي، ومعبرًا عنها بقيمة نقدية. 

5- تُبيِّن الجهة المشترية في وثائق المنافسة ما يلي: 

  • طريقة التأكد من العرض المقدم الفائز، ما إذا كان سيجري استنادًا إلى معايير سعرية، أم إلى معايير سعرية وغير سعرية. 
  • جميع معايير التقييم التي تُحدَّد بمقتضى هذه المادة، بما فيها السعر المعدل بحسب أي شكل من أشكال التفضيل.
  • الأوزان النسبية لكل معايير التقييم، باستثناء الحالة التي تُجرى فيها عملية الاشتراء وفقًا للمادة (49) من هذا القانون النموذجي؛ حيث يجوز للجهة المشترية أن تدرج قائمة بجميع معايير التقييم، حسب الترتيب التنازلي لأهميتها.
  • كيفية تطبيق تلك المعايير في إجراءات التقييم. 

6- عند تقييم العروض المقدَّمة وتحديد العرض المقدَّم الفائز، تستخدم الجهة المشترية المعايير والإجراءات المبيَّنة في وثائق المنافسة فقط، وتطبِّق تلك المعايير والإجراءات المبيَّنة على النحو المفصَح عنه في تلك الوثائق، ولا يستخدم أي معيار أو إجراء لم يبيَّن وفقًا لهذا النص. 

 

الشروط والمهارات المطلوبة للترشح لعضوية مجلس الإدارة

يشترط فيمن يتقدم للترشح لعضوية مجلس إدارة شركة المساهمة توافر مجموعة من المتطلبات المهنية والشروط النظامية التي تضمن قدرته على أداء مهامه بفعالية وهي كالتالي:

أولاً: الشروط العامة والمهارات الفنية

يجب أن يكون المرشح من ذوي الكفاءة المهنية وممن تتوافر فيهم الخبرة والمعرفة والمهارة والاستقلال اللازم. وقد حددت المصادر مهارات وصفات محددة يجب أن تتوافر في العضو بشكل خاص وهي:

  • القدرة على القيادة: بما يؤهله لمنح الصلاحيات التي تؤدي إلى تحفيز الأداء وتطبيق أفضل الممارسات في الإدارة.
  • الكفاءة: وتتمثل في توافر المؤهلات العلمية والمهارات الشخصية والمهنية والخبرة في أنشطة الشركة.
  • القدرة على التوجيه: وتتضمن القدرة على اتخاذ القرارات الاستراتيجية والتخطيط للمستقبل.
  • المعرفة المالية: القدرة على قراءة وتحليل التقارير والقوائم المالية.
  • اللياقة الصحية: بحيث لا يكون هناك مانع صحي يعيقه عن ممارسة مهامه واختصاصاته.

ثانياً: المتطلبات النظامية للترشح

  • الصفة الطبيعية: يُشترط في جميع الأحوال أن يكون عضو مجلس الإدارة شخصاً من ذوي الصفة الطبيعية.
  • عدد العضويات: ألا يشغل المرشح عضوية مجلس إدارة في أكثر من خمس شركات مساهمة مدرجة في السوق في وقت واحد.
  • فئة العضوية: يُراعى عند تكوين المجلس أن تكون أغلبيته من الأعضاء غير التنفيذيين، وألا يقل عدد الأعضاء المستقلين عن عضوين أو ثلث أعضاء المجلس (أيهما أكثر).
  • نطاق الترشيح: يحق للمساهم ترشيح نفسه أو ترشيح شخص آخر من المساهمين أو من غيرهم لعضوية المجلس.

ثالثاً: آلية الاختيار

بعد توافر هذه الشروط في المرشحين، تقوم الجمعية العامة العادية بانتخاب أعضاء المجلس من بينهم لمدة لا تتجاوز أربع سنوات، ويتم ذلك عادةً عن طريق التصويت التراكمي ما لم ينص نظام الشركة الأساس على غير ذلك.

كيف يتم انتخاب أعضاء المجلس وما هو نظام التصويت التراكمي؟

تتم عملية انتخاب أعضاء مجلس إدارة شركة المساهمة من خلال نظام محدد يضمن حقوق المساهمين، وذلك وفق التفاصيل التالية:

أولاً: آلية انتخاب أعضاء المجلس

  • الجهة المسؤولة: تتولى الجمعية العامة العادية انتخاب أعضاء المجلس من بين المرشحين المستوفين للشروط.
  • مدة العضوية: يُنتخب الأعضاء للمدة المنصوص عليها في نظام الشركة الأساس على ألا تتجاوز أربع سنوات، ويجوز إعادة انتخابهم ما لم ينص نظام الشركة على غير ذلك.
  • طريقة التصويت: الأصل في انتخاب أعضاء المجلس هو اتباع أسلوب التصويت التراكمي. ومع ذلك يمكن استخدام التصويت العادي إذا نص نظام الشركة الأساس على ذلك.
  • حالات خاصة: قد يمنح نظام الشركة الأساس المساهمين الذين يملكون نسبة معينة من الأسهم الحق في حجز مقاعد وتعيين ممثليهم مباشرة. وفي هذه الحالة لا يحق لهؤلاء المساهمين المشاركة مع الآخرين في انتخاب باقي أعضاء المجلس.

ثانياً: نظام التصويت التراكمي

يُعرف التصويت التراكمي بأنه أسلوب تصويت يمنح المساهم قدرة تصويتية تعادل عدد الأسهم التي يملكها. ويتميز هذا النظام بالآتي:

  • توزيع الأصوات: يحق للمساهم استخدام كامل أصواته لصالح مرشح واحد فقط أو تقسيمها وتوزيعها بين مجموعة من المرشحين الذين يختارهم.
  • الهدف: يهدف هذا النظام إلى إعطاء المساهمين (خاصة الأقلية منهم) فرصة أفضل لتمثيل أنفسهم في مجلس الإدارة من خلال تركيز أصواتهم.
  • القيد: يمنح هذا النظام المساهم القدرة التصويتية بعدد أسهمه دون تكرار لهذه الأصوات.

وفي حال تعذر انتخاب مجلس جديد عند انتهاء دورة المجلس الحالي، يستمر الأعضاء في أداء مهامهم لمدة لا تتجاوز 90 يوماً حتى يتم انتخاب مجلس جديد.

المهام والمسؤوليات الأساسية التي تقع على عاتق العضو

يتحمل عضو مجلس إدارة شركة المساهمة مسؤوليات ومهام جوهرية تهدف إلى حماية مصالح الشركة ومساهميها، وتتنوع هذه المهام بين الجوانب الاستراتيجية والرقابية والأخلاقية وفقاً لما ورد في المصادر:

1. المهام الاستراتيجية والرقابية

  • تطوير الاستراتيجية: تقديم المقترحات اللازمة لتطوير استراتيجية الشركة.
  • مراقبة الأداء: متابعة أداء الإدارة التنفيذية والتحقق من مدى تحقيقها لأهداف الشركة وأغراضها، مع مراجعة تقارير الأداء بانتظام.
  • السلامة المالية: التحقق من سلامة ونزاهة القوائم المالية والمعلومات الخاصة بالشركة والتأكد من قوة أنظمة الرقابة المالية وإدارة المخاطر.

2. الإشراف على الإدارة التنفيذية

  • المشاركة في وضع خطط التعاقب والإحلال للوظائف التنفيذية.
  • تحديد المستويات الملائمة لمكافآت أعضاء الإدارة التنفيذية، وإبداء الرأي في تعيينهم أو عزلهم.

3. الالتزام القانوني والأخلاقي

  • الامتثال للأنظمة: الالتزام التام بنظام الشركات ونظام السوق المالية ولوائحهما والنظام الأساس للشركة.
  • الأمانة والنزاهة: العمل بحُسن نية وبذل العناية والاهتمام لمصلحة الشركة والمساهمين، والامتناع عن أي عمل يمثل إساءة لتدبير شؤون الشركة.
  • سرية المعلومات: عدم إفشاء أسرار الشركة التي اطلع عليها من خلال عضويته للغير أو للمساهمين خارج اجتماعات الجمعية العامة.

4. المشاركة الفعالة والتحضير

  • حضور الاجتماعات: الالتزام بحضور اجتماعات المجلس والجمعية العامة وعدم التغيب إلا بعذر مشروع.
  • تخصيص الوقت: تخصيص وقت كافٍ لمسؤولياته، والتحضير الجيد للاجتماعات من خلال دراسة وتحليل المعلومات المتعلقة بالموضوعات المطروحة قبل إبداء الرأي.
  • التفاعل الإيجابي: المشاركة بفعالية في النقاشات وتوجيه الأسئلة لكبار التنفيذيين مع تمكين الأعضاء الآخرين من إبداء آرائهم بحرية.

5. الشفافية وتعارض المصالح

  • الإفصاح الفوري: إبلاغ المجلس بشكل كامل وفوري عن أي مصلحة مباشرة أو غير مباشرة له في الأعمال والعقود التي تتم لحساب الشركة، وعدم المشاركة في التصويت على القرارات المتعلقة بها.
  • المنافسة: إبلاغ المجلس عن أي نشاط يمارسه من شأنه منافسة الشركة في أحد فروع نشاطها.

6. التطوير المهني والاستقالة

  • يجب على العضو تنمية معارفه في أنشطة الشركة والمجالات المالية والتجارية ذات الصلة.
  • يلتزم العضو بتقديم استقالته في حال عدم تمكنه من الوفاء بمهامه في المجلس على الوجه الأكمل.

الإجراءات المتبعة في حالة اعتزال جميع أعضاء المجلس

في حال اعتزال رئيس وأعضاء مجلس إدارة شركة المساهمة، حددت المصادر الإجراءات النظامية والمدد الزمنية المتبعة لضمان استمرارية إدارة الشركة وهي كالتالي:

  • دعوة الجمعية العامة: يجب دعوة الجمعية العامة العادية إلى الانعقاد بشكل فوري لانتخاب مجلس إدارة جديد.
  • استمرارية العمل: لا يسري هذا الاعتزال (الاستقالة الجماعية) فور تقديمه، بل يستمر المجلس المعتزل في أداء مهامه وتسيير أعمال الشركة إلى حين انتخاب المجلس الجديد.
  • المهلة الزمنية: حدد النظام سقفاً زمنياً لهذه الفترة الانتقالية، بحيث لا تتجاوز مدة استمرار المجلس المعتزل (120) يوماً من تاريخ الاعتزال.

وتختلف هذه الحالة عن حالة انتهاء دورة المجلس (دون اعتزال) ففي حال انتهت المدة وتعذر انتخاب مجلس جديد يستمر الأعضاء في مهامهم لمدة لا تتجاوز 90 يوماً فقط، ويجب على المجلس خلالها اتخاذ ما يلزم لانتخاب البديل. أما في حالة الاعتزال الجماعي فالمدة المسموح بها هي 120 يوماً.

الفرق بين العضو التنفيذي والعضو المستقل في المجلس

يكمن الفرق بين العضو التنفيذي والعضو المستقل (والعضو غير التنفيذي بشكل عام) في طبيعة الاستقلالية والاشتراطات العددية في تكوين المجلس وذلك وفق النقاط التالية:

1. متطلبات التكوين والعدد في المجلس

  • الأعضاء غير التنفيذيين: يشترط النظام أن تكون أغلبية أعضاء مجلس الإدارة من الأعضاء غير التنفيذيين.
  • الأعضاء المستقلون: وضع النظام حداً أدنى لتمثيلهم، حيث يجب ألا يقل عددهم عن عضوين أو عن ثلث أعضاء المجلس (أيهما أكثر).

2. شرط الاستقلالية

يُشترط في العضو المستقل بشكل أساسي توافر “الاستقلال اللازم” الذي يمكنه من ممارسة مهامه بكفاءة واقتدار بالإضافة إلى الخبرة والمعرفة والمهارة.

3. العلاقة مع الإدارة التنفيذية

  • رغم أن المصادر لم تضع تعريفاً معجمياً لكل فئة، إلا أنها أوضحت أن من مهام مجلس الإدارة (الذي يضم المستقلين وغير التنفيذيين) مراقبة أداء “الإدارة التنفيذية” والتحقق من مدى تحقيقها لأهداف الشركة.
  • يتولى المجلس كذلك إبداء الرأي في تعيين أعضاء الإدارة التنفيذية وعزلهم، وتحديد مكافآتهم، ومناقشة كبار التنفيذيين في الشركة.

بشكل عام تهدف هذه التقسيمات (تنفيذي، غير تنفيذي، مستقل) إلى ضمان وجود توازن داخل المجلس حيث تلتزم الأغلبية (غير التنفيذيين والمستقلين) بالدور الرقابي والتحقق من سلامة ونزاهة القوائم المالية وقوة أنظمة الرقابة بعيداً عن الانغماس الكلي في العمليات اليومية التي تقوم بها الإدارة التنفيذية.

الملخص

يتناول الموضوع الإطار القانوني والتنظيمي لمجالس الإدارة في الشركات المساهمة مستعرضا دورها الحيوي كأداة تنفيذية تدير العمليات الداخلية والخارجية للمنشأة. ويوضح النص آليات اختيار الأعضاء عبر الترشح والانتخاب مع تحديد معايير الكفاءة المهنية والتركيبة الهيكلية التي تضمن استقلالية المجلس وتناسبه مع حجم النشاط. كما تسرد الوثائق الالتزامات والمسؤوليات المهنية الملقاة على عاتق الأعضاء بما في ذلك الرقابة المالية الحفاظ على الأسرار وتجنب تضارب المصالح. وبين الموضوع أحكام انتهاء العضوية أو العزل منها وضوابط استمرارية الأعمال عند شغور المقاعد لضمان استقرار اقتصاديات هذه الشركات المؤثرة.


 

المصادر:

  1. الدليل العام للصفقات العمومية لمنظومة الشراء العمومي على الخط “تونيبس” منشور على موقع مرصد رقابة raqabah.org . تاريخ الدخول 21/9 / 2025 الساعة الخامسة.
  2. قرار الأمم المتحدة باعتماد اللجنة للقانون النموذجي المتعلق بالاشتراء العام الصادر في 9 / 12 / 1994 منشور على موقع Document Viewer تاريخ الدخول 21/9 / 2025 الساعة الخامسة.
  3. ديباجة؟ قانون الأونسيترال النموذجي للاشتراء العمومي 2011 الصادر من لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي منشور على موقع الانترنت قانون الأونسيترال النموذجي للاشتراء العمومي (2011) | لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي تاريخ الدخول 21/9 / 2025 الساعة الخامسة.
  4. المادة (2/ج) من قانون الأونسيترال النموذجي للاشتراء العمومي عام 2011 المترجم باللغة العربية. 
  5. المادة (2/د) من ذات القانون النموذجي. 
  6. المادة (2/و) من ذات القانون. 
  7. المادة (2/ش) من ذات القانون النموذجي. 
  8. المادة (2/م) من ذات القانون. 
  9. المادة (2/ح) من ذات القانون النموذجي. 

10- المادة (2/ ر) من ذات القانون. 

11- المادة الأولى من ذات القانون النموذجي. 

12- المادة الثالثة من ذات القانون. 

 

Stay Connected

ابق على اتصال