الرئيسية - التنظيم والملكية الفكرية والبيئة المؤسسية - التراخيص الإلزامية للمصنَّفات في المملكة

التراخيص الإلزامية للمصنَّفات في المملكة

إن الحقوقَ الأدبية للمؤلِّف تتسم بالأبدية ولا تقبل التنازل، ولا تسقط بالتقادم؛ حيث إنَّ للمؤلِّف الحقَّ في نَسْب المصنَّف إليه، واستعماله واستغلاله، ومنع الغير من استعماله والانتفاع به دون موافقته(1)، وذلك بخلاف الحقوق المالية القابلة للتنازل عن طريق الحقِّ في استنساخ المصنَّف التقني بأيِّ طريقةٍ أو شكلٍ، والتأجير التجاري للنسخة الأصلية من المصنَّف التقني، أو نسخةٍ منه إلى الجمهور، وتوزيع أيٍّ من المصنَّف التقني أو نسخةٍ منه عن طريق البيع، أو بأيِّ تصرُّفٍ آخَر ناقلٍ للمِلكية، ونقل المصنَّف التقني إلى الجمهور بأيِّ وسيلةٍ أخرى، والترخيص بالاستغلال المادي للمصنَّف التقني بوجهٍ عامٍّ.

لذا فإن المنظِّم السعودي، ونزولًا عند اتفاقية برن 1886، وملحق وثيقة باريس الخاص باتفاقية برن 1896(2)، التي سمحت للدول النامية بإصدار تراخيصَ لترجمة المصنَّفات واستنساخها في بعض الحالات، فيما يتعلَّق بالأنشطة التعليمية، وذلك دون موافقة مالك الحق، وشريطة دفع المكافأة التي ينص عليها القانون؛ لذلك فإن نظام حماية حقوق المؤلِّف ولائحته التنفيذية، قد وضعا القواعد التي تنظم التراخيص الإلزامية للمصنَّف، والإجراءات اللازمة للحصول على الترخيص الإلزامي.

مفهوم الترخيص الإلزامي:

يُقصد بالترخيص الإلزامي: الإذن للغير باستغلال المصنَّف، دون موافقة المؤلِّف أو أصحاب حقوق المؤلف، وفقًا للأحكام المنصوص عليها في النظام واللائحة (3).

السند النظامي للترخيص الإلزامي:

تنفيذًا لاتفاقية برن، وملحق وثيقة باريس الخاص بالاتفاقية بشأن تقييد حقَي الترجمة والاستنساخ، وذلك لدواعي المصلحة العامة، فقد نص نظام حماية حقوق المؤلف في المادة (16) منه على أنه:

 1- يجوز للوزير منحُ ترخيص نشرٍ للمصنَّف بعد مُضي مُدةٍ تحددها اللائحة التنفيذية لكل حالة، إذا رأى أن المصلحة العامة تقتضي نشر هذا المصنَّف، وذلك في الحالات الآتية:

“أ‌- إذا لم يوفِّر صاحبُ الحق نُسَخًا من المصنَّف المنشور بلُغته الأصلية في المملكة؛ لتلبية الاحتياجات العامة للجمهور أو التعليم المدرسي والجامعي، بثمنٍ مُقارِبٍ لثمن المصنَّفات المشابهة في المملكة، وذلك بعد امتناعه عن توفير نسخٍ منه.

ب‌– إذا نَفِدَت جميعُ الطبعات للمصنَّف الأصلي أو ترجمته إلى اللغة العربية، دون أن يقوم صاحبُ الحق بتوفير المصنَّف بعد الطلب منه.

ج– إذا لم تُنشَر ترجمةٌ لهذا المصنَّف من قِبَل صاحب حق الترجمة أو بتصريحٍ منه، على أن يكون الغرضُ هو الاستفادة من هذه الترجمة في المناهج التعليمية.

د– إذا امتنع ورثةُ المؤلِّف السعودي أو مَن يخلفه، عن ممارسة الحقوق التي انتقلت إليهم بموجب المادة الحادية عشرة من هذا النظام، وذلك خلال سنةٍ من تاريخ الطلب، إذا لم يكن لديهم عذرٌ مقبول.

2- تنتهي صلاحية الترخيص، إذا نشر صاحبُ الحق المصنَّفَ أو الترجمةَ أو صرَّح بذلك.

3- للوزير تحديد مكافأةٍ ماليةٍ يدفعها المرخَّص له لأصحاب الحقوق عن كل ترخيصٍ يتم إصداره، ويحق لهم التظلُّمُ من قراره أمام ديوان المظالم.

وتحدد اللائحةُ التنفيذية الإجراءاتِ والشروط التي يجب توافرها في طلب الترخيص الإلزامي.”

صاحب الحق في الحصول على الترخيص الإلزامي:

أجازت اللائحةُ التنفيذية لنظام حماية حقوق المؤلف لكلِّ مواطنٍ سعوديٍّ، أو أيِّ شخصيةٍ اعتباريةٍ يكون مَقرّها في المملكة، الحقّ في تقديم طلب ترخيصٍ إلزاميٍّ إلى هيئة المِلكية الفكرية؛ لاستنساخ مصنَّفٍ أو ترجمته إلى اللغة العربية.(4)

الأحكام العامة للترخيص الإلزامي:

      أوضحت المادةُ (36) من اللائحة التنفيذية لنظام حماية حقوق المؤلِّف، الأحكامَ العامة للترخيص الإلزامي، فنصَّت على أنه: “يجوز للمجلس أن يمنح ترخيصًا إلزاميًّا عن مصنَّفٍ محميٍّ بموجب أحكام النظام، بناءً على طلبٍ يُقدَّم إلى الهيئة، وفقًا لما يأتي:

  • ألَّا يكون الترخيص الإلزامي حصريًّا على مَن مُنح له.
  • أن يقتصر كلُّ طلب ترخيصٍ إلزاميٍّ على مصنَّفٍ واحد.
  • أن يُبتَّ في كلِّ طلبِ ترخيصٍ إلزاميٍّ على حِدة.
  • أن يُعَوَّض صاحبُ الحقِّ في المصنَّف تعويضًا عادلًا، ويتولى المجلسُ تحديدَ المكافأة المالية، على أن يتعهَّد المرخَّص له بالوفاء بها”.

متطلبات الحصول على الترخيص الإلزامي:

يتعيَّن على مقدِّم طلب الترخيص الإلزامي القيام بالآتي:

  • التقيّد بضوابط الترخيص الإلزامي، ونوع الترخيص الممنوح له، والمدة الزمنية المحددة.
  • تقديم ما يُثبت أنه بذل الجهود اللازمة للحصول على ترخيصٍ تعاقديٍّ من صاحبِ الحق الذي يظهر اسمه على المصنَّف وتم رفض طلبه.
  • إذا بُذلت الجهود اللازمة للوصول إلى صاحب الحق، وتعذَّر العثور عليه.
  • تقديم ما يثبت أنه قام بإبلاغ الجهة المختصة، في الدولة التي يُعتقد أنها دولة نشر المصنَّف المراد ترجمته أو استنساخه، برغبته في الاستفادة من حق الترجمة أو الاستنساخ، وذلك قبل تقديم طلب الترخيص الإلزامي إلى الهيئة بثلاثة أشهرٍ على الأقل.
  • تقديم ما يثبت قدرته على ضمان جودةِ ودقةِ ترجمة المصنَّف أو نسخه.
  • التعهُّد بالقدرة على سداد المكافأةِ المالية لصاحب الحق.
  • تحديد سعر التجزئة للمصنَّف المرخَّص له وفقًا لعدد الطبعات.
  • تقديم ما يُثبِت أنه قام بتبليغ صاحب الحق أو الجهة المختصة في الدولة التي يُعتقد أنها دولة نشر المصنَّف، بنسخةٍ من طلب الترخيص الإلزامي المقدَّم إلى الهيئة.
  • تقديم ما يثبت أنه قام بتبليغ صاحبِ الحق، أو الجهة المختصة في البلد الذي يُعتقد أنه بلدُ النشر، بنسخةٍ من قبول طلب الترخيص الإلزامي (5).

ضوابط الترخيص الإلزامي:

يجب على المرخَّص له التقيّد بالضوابط التالية:

1- أن ينحصر الترخيص الإلزامي للاستنساخ في المصنَّفات التي تكون في شكلٍ مطبوعٍ، أو أيِّ شكلٍ مماثلٍ من أشكال الاستنساخ.

2- أن يُذكَرَ اسمُ المؤلِّف وعنوانُ المصنَّف.

3- أن يُذكَرَ العنوانُ الأصلي للمصنَّف – بلغته الأصلية – على المصنَّف المترجَم في حالة الترجمة، وعلى جميع النسخ.

4- أن تحمل كلُّ نسخةٍ صادرةٍ بموجب الترخيص نصًّا يفيد بأن النسخة مطروحةٌ للتداول في المملكة فقط.

5- أيُّ ضابطٍ آخر يُقرُّهُ المجلسُ (6).

حالات منح الترخيص الإلزامي:

تنقسم حالات منح الترخيص الإلزامي إلى حالاتٍ تتعلَّق بترجمة المصنَّف، وأخرى تتعلَّق باستنساخ مصنَّف، وثالثةٍ تتعلَّق بمصنَّفٍ لصالح هيئات الإذاعة، وذلك على النحو الآتي:

1- حالات منح الترخيص الإلزامي لترجمة مصنَّف:

تكون عند وجود حاجةٍ في المملكة لترجمة المصنَّف؛ وذلك لتلبية الاحتياجات التعليمية أو البحثية وفقًا لما يأتي:

أ- إذا لم يُترجَم المصنَّفُ إلى اللغة العربية في المملكة بواسطة صاحب حق الترجمة أو بتصريحٍ منه، بعد ثلاثِ سنواتٍ من تاريخ أوّل نشرٍ للمصنَّف.

ب- إذا رفض المؤلف، أو صاحب الحق، أو ورثته، ترجمة المصنَّف إلى اللغة العربية أو التصريح بذلك.

ج- إذا نَفِدت جميع نُسخ الترجمة للمصنَّف في المملكة إلى اللغة العربية دون أن يقوم صاحبُ الحق بتوفير نُسخٍ مترجَمةٍ من ذلك المصنَّف، بعد الطلب منه من قِبَل طالب الترخيص.

د- ألَّا يكون الغرض من الترخيص الإلزامي رِبحيًّا أو تجاريًّا.

2- حالات منح الترخيص الإلزامي لاستنساخ مصنَّف:

وتكون لتلبية الاحتياجات التعليمية وفقًا لما يأتي:

أ- إذا لم تكن قد طُرحت نسخٌ من ذلك المصنَّف للتداول في المملكة من جانب صاحب الحق أو بتصريحٍ منه؛ لتلبية احتياجات عامة الجمهور أو التعليم، بثمنٍ مقاربٍ للثمن المعتاد في المملكة بالنسبة لمصنَّفاتٍ مماثلة.

ب- إذا توقَّف صاحب الحق لمدة ستة أشهرٍ، عن عَرْضِ نُسخٍ في المملكة لبيع المصنَّف؛ لتلبية احتياجات عامة الجمهور أو التعليم، بثمنٍ مقاربٍ للثمن المعتاد في المملكة بالنسبة لمصنَّفاتٍ مماثلة، وذلك بعد انقضاء المدد التالية من تاريخ أوّل نشرٍ للمصنَّف:

 1– ثلاث سنواتٍ، إذا كان الترخيص الإلزامي يتعلَّق بنسخ مصنَّفٍ ذي علاقةٍ بالعلوم الرياضية، والطبيعية، والتكنولوجية.

 2– خمس سنواتٍ، إذا كان الترخيص الإلزامي يتعلَّق بنسخ مصنَّفٍ عامٍّ.

 3– سبع سنواتٍ، إذا كان الترخيص الإلزامي يتعلَّق بنسخ مصنَّفٍ ينتمي إلى عالم الخيال، كالروايات، والمؤلفات الشعرية، والمسرحية، والموسيقية، وكتب الفن.

3- حالات منح الترخيص الإلزامي لترجمة مصنَّفٍ لصالح هيئات الإذاعة:

وتكون وفقًا لما يأتي:

أ- إذا كان المصنَّف قد نُشر بشكلٍ مطبوعٍ أو بأيِّ شكلٍ آخَر مماثلٍ من أشكال النقل.

ب- أن يكون المَقرّ الرئيس لهيئات الإذاعة في المملكة.

ج- أن يقتصر هدفُ الترخيص على خدمة الاحتياجات التعليمية، وإذاعة معلوماتٍ ذات طابعٍ علميٍّ موجَّهةٍ إلى مختصّين في مهنةٍ معينة.

د- إذا كانت هيئات الإذاعة موجَّهةً إلى داخل المملكة.

هـ- أن تتم ترجمة المصنَّف من نسخةٍ تم الحصول عليها وفقًا للأنظمة المعمول بها في المملكة.

و- ألَّا يكون الغرضُ من الترخيص الإلزامي رِبحيًّا أو تجاريًّا (7).

قيود الترخيص الإلزامي:

يتقيّد مَنح الترخيص بالقيود الآتية:

1- لا يجوز للمرخَّص له تصدير نسخ المصنَّف المرخصة وفقًا للترخيص الإلزامي إلى خارج المملكة، ويجب أن يقتصر استخدامُ تلك النسخ داخل المملكة.

2- يجوز لأيٍّ من الأجهزة الحكومية في المملكة، تصدير النسخ المترجمة المرخصة لها وفق الترخيص الإلزامي إلى الدول الأخرى وفق الشروط التالية:

أ- أن يكون المرسَل إليهم أفرادًا من رعايا المملكة.

ب- ألا يكون بغَرضٍ رِبحي أو تجاري.

ج- أن يتم الاتفاق مع الدولة المراد التصدير لها، وتوضيح آلية الاستلام والتوزيع (8).

حالات إلغاء وإنهاء الترخيص الإلزامي:

نصَّت المادة (43) من اللائحة التنفيذية على أنه: “يقوم المجلس بإلغاء الترخيص الإلزامي في الحالات الآتية:

1- إذا لم يَقُمِ المرخَّصُ له باستغلال الترخيص الإلزامي على نحوٍ كافٍ، يَفِي باحتياجات المملكة خلال المدة المنصوص عليها في قرار المنح.

2- إذا ثبت أنَّ المرخَّصَ له حصل على الترخيص الإلزامي بغير وجهِ حقٍّ.

3- إذا قام المرخَّصُ له بمخالفة أحكام المادة (الحادية والعشرين) من النظام، عند إعداد النسخة المرخَّص لها.

4- إذا أخلَّ المرخَّصُ له بأيِّ حُكمٍ من أحكام الترخيص الإلزامي.”

كما نصَّت المادة (44) من اللائحة التنفيذية على أنه:

“1- يُنهي المجلس –بعد إخطاره من صاحب الحق– صلاحيةَ الترخيص الإلزامي؛ إذا تُرجِم المصنَّفُ إلى اللغة العربية، أو أُتيح للتداول في المملكة من قِبَل صاحب الحق أو بتصريحٍ منه، وكان بذات مضمون الترجمة المنشورة، أو بثمنٍ مُقاربٍ للثمن المعتاد في المملكة، على أن يقوم صاحبُ الحق بتبليغ المرخَّصِ له، بتوفير الترجمة أو نسخ المصنَّف مع تقديم ما يثبت ذلك.

2- يبدأ سريان إنهاء الترخيص بعد ثلاثة أشهرٍ من تاريخ تبليغ المرخَّص له.

3- يجوز استمرار تداول النسخ الصادرة بموجب الترخيص الإلزامي في المملكة حتى نفاذها.”

 

الملخص

تناول هذا النص الإطار القانوني للتراخيص الإلزامية للمصنفات الفكرية في المملكة العربية السعودية موضحاً الفرق بين الحقوق الأدبية الأبدية والحقوق المالية القابلة للتنازل. وتستعرض الوثيقة الضوابط التي تتيح للجهات المعنية منح استثناءات لاستنساخ أو ترجمة المواد العلمية والأدبية لدعم الأغراض التعليمية والمصلحة العامة دون موافقة المؤلف بشرط تعويضه. كما تُفصل المصادر الاشتراطات الإجرائية التي يجب على المواطنين أو الشخصيات الاعتبارية استيفاؤها مثل إثبات تعذر التواصل مع صاحب الحق وضمان جودة المحتوى. وأخيراً، يحدد النص القيود الجغرافية لهذه التراخيص التي تمنع التصدير الخارجي مع تبيان الحالات التي تستوجب إلغاء الترخيص أو إنهاء صلاحيته عند توفر المصنف الأصلي في السوق المحلي.

اسئلة عن التراخيص الإلزامية للمصنَّفات في المملكة

كيف يحمي النظام السعودي حقوق المؤلف عند منح التراخيص الإلزامية؟

يحمي النظام السعودي حقوق المؤلف عند منح التراخيص الإلزامية (وهي الإذن باستغلال المصنف دون موافقة المؤلف في حالات محددة) من خلال مجموعة من الضوابط والضمانات التي توازن بين المصلحة العامة وحقوق صاحب الحق. وتتمثل هذه الحماية في الآتي:

1. التعويض المالي العادل:

يُعد التعويض من الركائز الأساسية لحماية حقوق المؤلف حيث نصت اللائحة التنفيذية على ضرورة أن يُعوض صاحب الحق تعويضاً عادلاً. ويتولى المجلس تحديد هذه المكافأة المالية مع إلزام المرخص له بتقديم تعهد رسمي بالقدرة على الوفاء بها وسدادها.

2. الحفاظ على الحقوق الأدبية والمعنوية:

على الرغم من أن الترخيص يسمح بالاستغلال المادي دون موافقة إلا أن النظام يشدد على حماية الحقوق الأدبية التي تتسم بالأبدية ولا تقبل التنازل. ويظهر ذلك من خلال:

  • إلزام المرخص له بذكر اسم المؤلف وعنوان المصنف على جميع النسخ.
  • في حالات الترجمة يجب ذكر العنوان الأصلي للمصنف بلغته الأصلية.
  • تقديم ما يثبت قدرة المرخص له على ضمان جودة ودقة ترجمة المصنف أو نسخه مما يحمي المصنف من التشويه.

3. إعطاء الأولوية للتعاقد الرضائي:

لا يُمنح الترخيص الإلزامي إلا كخيار أخير، إذ يجب على طالب الترخيص تقديم ما يثبت أنه بذل جهوداً كافية للحصول على ترخيص تعاقدي من صاحب الحق وتم رفض طلبه أو أنه تعذر العثور عليه بعد بذل الجهد اللازم.

4. إلزامية الإبلاغ والإخطار:

يفرض النظام على طالب الترخيص إجراءات تواصل شفافة مع صاحب الحق منها:

  • إبلاغ صاحب الحق (أو الجهة المختصة في بلد النشر) برغبته في الاستفادة من حق الترجمة أو الاستنساخ قبل تقديم الطلب بثلاثة أشهر على الأقل.
  • تزويد صاحب الحق بنسخة من طلب الترخيص الإلزامي المقدم للهيئة ونسخة أخرى من قبول الطلب.

5. القيود التشغيلية والمكانية:

  • عدم الحصرية: لا يكون الترخيص الإلزامي حصرياً لمن مُنح له، مما يعني عدم احتكار الطرف المرخص له للمصنف.
  • النطاق الجغرافي: يُحظر على المرخص له تصدير نسخ المصنف إلى الخارج، ويجب أن يقتصر التداول والاستخدام داخل حدود المملكة فقط. كما يجب أن تحمل كل نسخة نصاً يوضح أنها مطروحة للتداول في المملكة فقط.

6. حق إنهاء الترخيص واستعادة السيطرة:

منح النظام صاحب الحق وسيلة لإنهاء هذا الترخيص حيث تنتهي صلاحية الترخيص الإلزامي إذا قام صاحب الحق بنفسه بنشر المصنف أو ترجمته أو صرّح بذلك بثمن مقارب للثمن المعتاد شريطة أن يكون بذات المضمون. وفي هذه الحالة يبدأ سريان إنهاء الترخيص بعد ثلاثة أشهر من تاريخ تبليغ المرخص له.

7. حالات الإلغاء عند المخالفة:

يقوم المجلس بإلغاء الترخيص في حال أخلّ المرخص له بأي حكم من أحكام الترخيص أو إذا ثبت أنه حصل عليه بغير وجه حق أو إذا لم يستغله بشكل كافٍ يفي باحتياجات المملكة.

كيف يتم التعامل مع ورثة المؤلف السعودي في نظام التراخيص؟

يعامل نظام حماية حقوق المؤلف في المملكة العربية السعودية ورثة المؤلف السعودي كـ “أصحاب حق” انتقلت إليهم الحقوق المالية للمصنف، ويتم التعامل معهم في نظام التراخيص الإلزامية من خلال الضوابط التالية:

1. حالات منح الترخيص بسبب امتناع الورثة:

يجوز للوزير أو المجلس منح ترخيص بنشر المصنف أو ترجمته في حالتين تخص الورثة تحديداً:

  • الامتناع عن ممارسة الحقوق: إذا امتنع ورثة المؤلف السعودي عن ممارسة الحقوق التي انتقلت إليهم بموجب النظام وذلك خلال سنة واحدة من تاريخ طلب ذلك منهم ما لم يكن لديهم عذر مقبول.
  • رفض الترجمة: يُمنح الترخيص الإلزامي لترجمة المصنف إذا رفض الورثة ترجمة المصنف إلى اللغة العربية أو رفضوا التصريح للغير بذلك لتلبية الاحتياجات التعليمية أو البحثية.

2. ضمان الحقوق المالية للورثة:

على الرغم من إمكانية منح الترخيص دون موافقة الورثة في الحالات السابقة، إلا أن النظام يضمن لهم حقوقهم المالية من خلال:

  • التعويض العادل: يلزم النظام بأن يُعوض صاحب الحق (الورثة في هذه الحالة) تعويضاً عادلاً، ويتولى المجلس تحديد مقدار هذه المكافأة المالية.
  • تعهد بالسداد: يجب على طالب الترخيص الإلزامي تقديم تعهد رسمي بالقدرة على سداد هذه المكافأة المالية للورثة.

3. الالتزام بإبلاغ الورثة:

يفرض النظام على طالب الترخيص إجراءات تواصل لضمان علم الورثة تشمل:

  • إبلاغهم بالرغبة في الاستفادة من حق الترجمة أو الاستنساخ قبل تقديم الطلب بثلاثة أشهر على الأقل.
  • تزويدهم بنسخة من طلب الترخيص الإلزامي المقدم للهيئة ونسخة من قرار القبول.

4. حق الورثة في إنهاء الترخيص:

يمتلك الورثة القدرة على استعادة التحكم الكامل في المصنف وإنهاء الترخيص الإلزامي إذا قاموا بأنفسهم بنشر المصنف أو ترجمته إلى اللغة العربية أو صرّحوا بذلك بثمن مقارب للثمن المعتاد في المملكة وبذات المضمون. في هذه الحالة ينتهي الترخيص الإلزامي بعد ثلاثة أشهر من تاريخ تبليغ المرخص له.

5. حماية الحقوق الأدبية:

تظل الحقوق الأدبية للمؤلف (مثل نسبة المصنف إليه) أبدية ولا تقبل التنازل، ويلتزم المرخص له بذكر اسم المؤلف وعنوان المصنف على جميع النسخ، مما يحفظ القيمة المعنوية للمؤلف أمام ورثته والمجتمع.


 

المصادر:

  1. أبرمت اتفاقية برن سنة 1886 وتم تنقيحها في باريس سنة 1896، وفي برلين سنة 1908، واستكملت في برن سنة 1914، وتم تنقيحها في روما سنة 1928، وفي بروكسل سنة 1948، وفي ستوكهولم سنة 1967، وفي باريس سنة 1971، وجرى تعديلها سنة 1979 وقد انضمت المملكة العربية السعودية للاتفاقية عام 2003.
  2. ملخص من موقع “wipo” عن اتفاقية برن بشأن حماية المصنفات الأدبية والفنية (لسنة 1886م) تاريخ الدخول اليوم الأربعاء 5/3/2025.
  3. المادة الأولى من اللائحة التنفيذية الصادرة بموجب قرار مجلس إدارة الهيئة السعودية للملكية الفكرية رقم (3/21/2022) وتاريخ 17/11/1443هـ الموافق 16 /6/2022.
  4. المادة 35 من اللائحة التنفيذية الصادرة بموجب قرار مجلس إدارة الهيئة السعودية للملكية الفكرية رقم (3/21/2022)
  5. المادة 37 من اللائحة التنفيذية الصادرة بموجب قرار مجلس إدارة الهيئة السعودية للملكية الفكرية رقم (3/21/2022)
  6. المادة 40 من اللائحة التنفيذية الصادرة بموجب قرار مجلس إدارة الهيئة السعودية للملكية الفكرية رقم (3/21/2022)
  7. المادة 41 من اللائحة التنفيذية الصادرة بموجب قرار مجلس إدارة الهيئة السعودية للملكية الفكرية رقم (3/21/2022)
  8. المادة 42 من اللائحة التنفيذية الصادرة بموجب قرار مجلس إدارة الهيئة السعودية للملكية الفكرية رقم (3/21/2022)

 

Stay Connected

ابق على اتصال