الرئيسية - غير مصنف - تعرف على مُحكم الطوارئ في النظام السعودي

تعرف على مُحكم الطوارئ في النظام السعودي

في ظل التعقيدات المتزايدة للمنازعات التجارية والاستثمارية، خاصة تلك التي تتطلب تدخلًا سريعًا للحفاظ على الحقوق أو منع ضرر لا يمكن تداركه، برزت آلية مُحكم الطوارئ (Emergency Arbitrator) كأحد أهم الحلول الإجرائية لفض المنازعات. تتيح هذه الآلية للأطراف اللجوء إلى مُحكم معين بصفة استثنائية وعاجلة لاتخاذ تدابير مؤقتة أو تحفظية ملزمة للأطراف، مما يحول دون ضياع الحق المراد حفظه عن طريق العملية التحكيمية، والحفاظ على المراكز القانونية للأطراف ريثما تفصل هيئة تحكيم دائمة في جوهر النزاع.

وعليه، يتعين تناول مُحكم الطوارئ في النظام السعودي من خلال طرح التساؤلات التالية: ما هي الطبيعة القانونية لتحكيم الطوارئ؟ وما هو تنظيم تحكيم الطوارئ في الأنظمة والقواعد الدولية؟ وما هو نطاق تنظيم تحكيم الطوارئ في المملكة؟

أولًا: الطبيعة القانونية لتحكيم الطوارئ

عادة ما تأخذ قرارات مُحكم الطوارئ شكل الأوامر الملزمة لأطراف النزاع المحال إلى مُحكم الطوارئ من أجل منع حدوث ضرر أو الحفاظ على الأدلة المهمة في النزاع، إلا أن قرارات مُحكم الطوارئ لا تلزم هيئة التحكيم عند نظرها في النزاع، بل يمكن لهيئة التحكيم تعديل هذه القرارات أو إلغاؤها متى ارتأت ذلك (1).

وأكدت قواعد المركز السعودي للتحكيم التجاري على طبيعة قرارات مُحكم الطوارئ التي تصدر في صورة أمر أو حكم مؤقت (2).

كما يختلف تحكيم الطوارئ عن التدابير المؤقتة والتحفظية، فبالرغم من إمكانية صدور التدابير المؤقتة والتحفظية قبل تشكيل هيئة التحكيم كما هو الحال بشأن الإجراءات التي يتخذها مُحكم الطوارئ، إلا أن الأخيرة تصدر عن مُحكم معين من قبل أطراف الدعوى التحكيمية في حين أن الإجراءات المؤقتة أو التحفظية تصدر عادة عن المحكمة المختصة وفقًا للقانون الذي يحكم العملية التحكيمية.

ثانيًا: تحكيم الطوارئ في الأنظمة والقواعد الدولية

تبنت العديد من مراكز التحكيم الدولية قواعد تنظم عمل مُحكم الطوارئ. حيث استحدثت قواعد غرفة التجارة الدولية مُحكم الطوارئ في قواعدها الصادرة عام 2012، وظل العمل بذات المادة في القواعد الصادرة عام 2017 والقواعد السارية حاليًا والصادرة في عام 2021 (3).

كذلك نصت قواعد مركز سنغافورة الدولي للتحكيم (SIAC) على إمكانية تعيين مُحكم طوارئ قبل تشكيل هيئة التحكيم التي ستنظر النزاع (4). كما أجازت قواعد محكمة لندن للتحكيم الدولي (LCIA) لأي من أطراف الدعوى التحكيمية أن يطلب تعيين مُحكم مؤقت أو مُحكم طوارئ على وجه السرعة لاتخاذ إجراءات طارئة قبل تشكيل هيئة التحكيم (5).

ثالثًا: نطاق تنظيم تحكيم الطوارئ في المملكة

لم ينص نظام التحكيم ولائحته التنفيذية صراحة على إجراءات تعيين مُحكم الطوارئ أو حدود سلطاته، إلا أنه منح المحكمة المختصة في المملكة سلطة اتخاذ تدابير مؤقتة أو تحفظية بناءً على طلب أحد طرفي التحكيم قبل البدء في إجراءات التحكيم والرجوع عنها (6).

بالرغم من صمت المنظم السعودي عن تنظيم إجراءات تحكيم الطوارئ، إلا أن قواعد المركز السعودي للتحكيم التجاري – في الملحق الثالث منها – تضمنت تنظيمًا مفصلًا لتعيين مُحكم الطوارئ ورده واستبداله وتكاليف تعيينه، وكذلك مهلة إصدار الأوامر المؤقتة من قبل مُحكم الطوارئ وأثرها، ونوجزه على النحو التالي:

1. بشأن تعيين مُحكم الطوارئ ورده واستبداله

تنص قواعد المركز على أن يتم تعيين مُحكم الطوارئ خلال يوم واحد من تلقي الطلب عن طريق مجلس القرارات الفنية بالمركز، وذلك قبل تشكيل هيئة التحكيم (7). كما أنه يجب أن يتم تقديم أي طلب لرد مُحكم الطوارئ خلال يوم واحد من إخطار المسؤول الإداري للأطراف بتعيين مُحكم الطوارئ وبالظروف التي أفصح عنها، أو خلال يوم عمل واحد من تاريخ علم الطرف طالب الرد بالوقائع والظروف التي يستند إليها طلب الرد (8). إذا استقال مُحكم الطوارئ، أو أصبح غير قادر على أداء واجباته، أو عزل لأي سبب، أو أصبح منصبه شاغرًا، وجب تعيين مُحكم طوارئ بديلًا عنه خلال يوم عمل واحد (9).

2. بشأن مهلة إصدار الأوامر المؤقتة من قبل مُحكم الطوارئ وأثرها

يصدر مُحكم الطوارئ الأوامر أو الأحكام المؤقتة التي يراها ضرورية خلال ما لا يزيد عن 14 يومًا من تاريخ إحالة ملف القضية إليه (10). ويكون للأمر أو الحكم المؤقت الذي يصدره مُحكم الطوارئ ذات الأثر الخاص بالتدابير المؤقتة، من إبقاء الوضع كما هو عليه أو منع حدوث ضرر محقق أو وشيك الحدوث، أو حفظ الأصول التي يمكن التنفيذ عليها، أو المحافظة على الأدلة التي قد تكون ذات صلة ومهمة لحسم المنازعة (11).

ما هو الدور الرئيسي لمُحكم الطوارئ؟

يتمثل الدور الرئيسي لمُحكم الطوارئ في التدخل الاستثنائي والسريع لاتخاذ تدابير مؤقتة أو تحفظية ملزمة للأطراف في النزاعات التجارية والاستثمارية المعقدة. ويهدف هذا الدور بشكل أساسي إلى الحفاظ على الحقوق ومنع وقوع ضرر لا يمكن تداركه قد يلحق بأحد الأطراف قبل تشكيل هيئة التحكيم الدائمة.

وتشمل الجوانب المحورية لهذا الدور وفقاً لما ورد في المصادر:

  • حفظ المراكز القانونية: يعمل مُحكم الطوارئ على ضمان عدم ضياع الحقوق وصيانة الوضع القانوني للأطراف ريثما يتم الفصل في جوهر النزاع من قبل هيئة التحكيم.
  • منع الضرر والحفاظ على الأدلة: تصدر قراراته في شكل أوامر ملزمة تهدف إلى منع حدوث ضرر أو الحفاظ على الأدلة المهمة ذات الصلة بالنزاع.
  • إجراءات عاجلة محددة: يملك سلطة إصدار أوامر تهدف إلى إبقاء الوضع على ما هو عليه، أو حفظ الأصول التي يمكن التنفيذ عليها، أو المحافظة على الأدلة الضرورية والمهمة لحسم المنازعة.

وعلى الرغم من الطبيعة الملزمة لهذه الأوامر إلا أنها لا تلزم هيئة التحكيم عند نظرها في أصل النزاع إذ تملك الهيئة سلطة تعديل هذه القرارات أو إلغائها إذا رأت ذلك مناسباً.

هل تُعد قرارات مُحكم الطوارئ نهائية وملزمة لهيئة التحكيم اللاحقة؟

لا تُعد قرارات مُحكم الطوارئ ملزمة لهيئة التحكيم التي ستنظر في أصل النزاع لاحقاً. وإليك التفاصيل المتعلقة بطبيعة هذه القرارات وفقاً لما ورد في المصادر:

  • سلطة التعديل والإلغاء: تملك هيئة التحكيم الدائمة كامل الصلاحية في تعديل قرارات مُحكم الطوارئ أو إلغائها متى رأت ذلك مناسباً عند نظرها في النزاع.
  • الإلزام المؤقت للأطراف: عادةً ما تأخذ هذه القرارات شكل أوامر ملزمة لأطراف النزاع فقط، بهدف منع وقوع ضرر أو الحفاظ على الأدلة المهمة.
  • الهدف الزمني: تُستخدم هذه الآلية لاتخاذ تدابير مؤقتة أو تحفظية عاجلة للحفاظ على المراكز القانونية للأطراف ريثما تفصل هيئة التحكيم الدائمة في جوهر النزاع.
  • الوصف القانوني: أكدت قواعد المركز السعودي للتحكيم التجاري أن قرارات مُحكم الطوارئ تصدر في صورة أمر أو حكم مؤقت.

كيف عالج المنظم السعودي مسألة تحكيم الطوارئ في الأنظمة المحلية؟

عالج المنظم السعودي مسألة تحكيم الطوارئ من خلال مسارين: الأول هو النظام العام للتحكيم الذي لم ينص عليه صراحة، والثاني هو قواعد المركز السعودي للتحكيم التجاري التي قدمت تنظيماً تفصيلياً وشاملاً وذلك على النحو التالي:

نظام التحكيم السعودي

لا يحتوي نظام التحكيم ولائحته التنفيذية على نصوص صريحة تنظم إجراءات تعيين مُحكم الطوارئ أو تحدد سلطاته. ومع ذلك منح النظام المحكمة المختصة في المملكة سلطة اتخاذ تدابير مؤقتة أو تحفظية بناءً على طلب أحد الأطراف، سواء قبل البدء في إجراءات التحكيم أو أثنائها.

قواعد المركز السعودي للتحكيم التجاري (SCCA)

سدت هذه القواعد الفراغ التشريعي في الأنظمة المحلية من خلال الملحق الثالث، الذي تضمن تنظيماً دقيقاً لمحكم الطوارئ يشمل:

  • سرعة التعيين: يتم تعيين مُحكم الطوارئ من قبل مجلس القرارات الفنية بالمركز خلال يوم واحد فقط من تلقي الطلب.
  • إجراءات الرد والاستبدال: حددت القواعد مدداً زمنية صارمة؛ حيث يجب تقديم طلب رد المُحكم خلال يوم عمل واحد من تاريخ الإخطار بالتعيين أو العلم بظروف الرد، كما يتم تعيين بديل في حال الشغور خلال يوم عمل واحد أيضاً.
  • المدد الزمنية لإصدار الأوامر: يلتزم مُحكم الطوارئ بإصدار أوامره أو أحكامه المؤقتة خلال مدة لا تتجاوز 14 يوماً من تاريخ استلامه لملف القضية.
  • الأثر القانوني: للأوامر الصادرة عنه ذات الأثر الخاص بالتدابير المؤقتة مثل إبقاء الوضع على ما هو عليه أو منع ضرر وشيك، أو حفظ الأصول والأدلة المهمة لحسم النزاع.

بينما صمت النظام العام عن التفاصيل، وفرت قواعد المركز السعودي للتحكيم التجاري إطاراً إجرائياً متكاملاً يتماشى مع المعايير الدولية لتمكين الأطراف من الحصول على حماية قانونية عاجلة.

ما هي الإجراءات والمدد الزمنية المتبعة في قواعد المركز السعودي للتحكيم التجاري؟

حددت قواعد المركز السعودي للتحكيم التجاري وتحديداً في الملحق الثالث منها إجراءات دقيقة ومدداً زمنية صارمة لعمل مُحكم الطوارئ لضمان السرعة والفاعلية وهي كالتالي:

أولاً: إجراءات ومدد التعيين والرد

  • تعيين المُحكم: يتم تعيين مُحكم الطوارئ من قبل مجلس القرارات الفنية بالمركز خلال يوم واحد فقط من تاريخ تلقي طلب التحكيم الطارئ.
  • طلب الرد (التنحي): يجب على الطرف الراغب في رد مُحكم الطوارئ تقديم طلبه خلال يوم واحد من تاريخ إخطاره بالتعيين والظروف المفصح عنها أو خلال يوم عمل واحد من تاريخ علمه بالوقائع التي يستند إليها في طلب الرد.
  • استبدال المُحكم: في حال استقالة المُحكم أو عزله أو عدم قدرته على أداء مهامه يتم تعيين مُحكم بديل خلال يوم عمل واحد.

ثانياً: إجراءات ومدد إصدار القرارات

  • مهلة إصدار الأوامر: يلتزم مُحكم الطوارئ بإصدار أوامره أو أحكامه المؤقتة خلال مدة لا تتجاوز 14 يوماً من تاريخ إحالة ملف القضية إليه.
  • طبيعة القرار وأثره: تصدر القرارات في صورة أمر أو حكم مؤقت، ويكون لها أثر التدابير المؤقتة التي تهدف إلى:
    • إبقاء الوضع على ما هو عليه.
    • منع وقوع ضرر محقق أو وشيك.
    • حفظ الأصول التي قد يتم التنفيذ عليها لاحقاً.
    • المحافظة على الأدلة الجوهرية ذات الصلة بالنزاع.

ثالثاً: التكاليف والقوة الملزمة

  • تضمنت القواعد تنظيماً لتكاليف تعيين مُحكم الطوارئ.
  • تعتبر هذه القرارات ملزمة للأطراف فور صدورها، لكنها لا تقيد هيئة التحكيم التي ستنظر في أصل النزاع مستقبلاً إذ يحق للهيئة تعديلها أو إلغاؤها.

ما الفرق بين تحكيم الطوارئ والتدابير المؤقتة التي تصدرها المحاكم؟

يتمثل الفرق الجوهري بين تحكيم الطوارئ والتدابير المؤقتة التي تصدرها المحاكم في الجهة التي تُصدر القرار والسند القانوني الذي تعتمد عليه. ويمكن تلخيص الفروقات الرئيسية بناءً على المصادر في النقاط التالية:

  • جهة الإصدار: تصدر التدابير المؤقتة والتحفظية التقليدية عادةً عن المحكمة المختصة وفقاً للقانون الذي يحكم العملية التحكيمية. أما في تحكيم الطوارئ فتصدر هذه التدابير عن مُحكم معين من قبل أطراف الدعوى التحكيمية بصفة استثنائية وعاجلة.
  • السند التنظيمي في المملكة: منح نظام التحكيم السعودي المحكمة المختصة سلطة اتخاذ تدابير مؤقتة أو تحفظية بناءً على طلب أحد الأطراف قبل البدء في إجراءات التحكيم. وفي المقابل نُظم تحكيم الطوارئ عبر قواعد خاصة كقواعد المركز السعودي للتحكيم التجاري (الملحق الثالث) لتوفير آلية موازية لتدخل المحاكم.
  • الطبيعة الإلزامية تجاه هيئة التحكيم: قرارات مُحكم الطوارئ تأخذ شكل الأوامر الملزمة للأطراف لكنها لا تلزم هيئة التحكيم الدائمة عند نظرها في النزاع لاحقاً إذ تملك الهيئة سلطة تعديلها أو إلغائها. بينما التدابير التي تصدرها المحاكم تخضع لإجراءات قانونية وقضائية مختلفة وفقاً لنظام المرافعات والقوانين ذات الصلة.
  • التوقيت والهدف: يتشابه الاثنان في إمكانية صدورهما قبل تشكيل هيئة التحكيم، ويهدف كلاهما إلى الحفاظ على الحقوق، منع وقوع ضرر لا يمكن تداركه، أو حفظ الأدلة والمراكز القانونية.

إن اللجوء لمُحكم الطوارئ هو خيار تعاقدي وإجرائي يتم ضمن إطار المؤسسة التحكيمية، بينما اللجوء للمحاكم هو خيار قضائي متاح بنص النظام العام حتى في وجود اتفاق تحكيم.

الملخص

أوضح الموضوع مفهوم مُحكم الطوارئ في النظام السعودي كآلية قانونية تهدف إلى اتخاذ تدابير عاجلة لحماية الحقوق ومنع الأضرار قبل تشكيل هيئة التحكيم الأساسية. وبينما يفتقر نظام التحكيم الرسمي لنصوص صريحة بهذا الشأن، تتبنى قواعد المركز السعودي للتحكيم التجاري تنظيمًا دقيقًا يتماشى مع المعايير الدولية المعمول بها في مراكز التحكيم العالمية. وتتمتع قرارات مُحكم الطوارئ بصفة الإلزام المؤقت حيث تصدر خلال فترات زمنية وجيزة لضمان استقرار المراكز القانونية للأطراف. كما تشمل القواعد إجراءات تفصيلية تتعلق بآلية التعيين والرد والاستبدال لضمان استمرارية العملية التحكيمية وكفاءتها. وتعد هذه الأوامر وسيلة فعالة لحفظ الأدلة والأصول ريثما يتم الفصل النهائي في جوهر النزاع من قبل الهيئة الدائمة.

المصادر

1. الفقرتان الثانية والثالثة من المادة (29) من قواعد غرفة التجارة الدولية للتحكيم لعام 2021، والتي دخلت حيز النفاذ بتاريخ 1/1/2021م.

2. المادة (7) من الملحق الثالث من قواعد المركز السعودي للتحكيم التجاري، التي دخلت حيز النفاذ بتاريخ 1/5/2023م.

3. المادة (29) من قواعد غرفة التجارة الدولية للتحكيم لعام 2021، التي دخلت حيز النفاذ بتاريخ 1/1/2021م.

4. المادة (12) من قواعد مركز سنغافورة الدولي للتحكيم لعام 2025، الإصدار السابع، التي دخلت حيز النفاذ بتاريخ 1/1/2025م.

5. المادة (9ب) من قواعد محكمة لندن للتحكيم الدولي لعام 2020، التي دخلت حيز النفاذ بتاريخ 1/10/2020م.

6. الفقرة الأولى من المادة (22) من نظام التحكيم الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/34 بتاريخ 24/5/1433هجريا الموافق 16/4/2012م.

7. المادة (2) من الملحق الثالث من قواعد المركز السعودي للتحكيم التجاري.

8. الفقرة الأولى من المادة (3) من الملحق الثالث من قواعد المركز السعودي للتحكيم التجاري.

9. الفقرة الثالثة من المادة (3) من الملحق الثالث من قواعد المركز السعودي للتحكيم التجاري.

10. الفقرة السابعة من المادة (7) من الملحق الثالث من قواعد المركز السعودي للتحكيم التجاري.

11. المادة (28) من قواعد المركز السعودي للتحكيم التجاري، والمادة (8) من الملحق الثالث من قواعد المركز السعودي للتحكيم التجاري.

Stay Connected

ابق على اتصال