الرئيسية - القانون التجاري وحوكمة الشركات - ماذا تعرف عن الاندماج كطريق لتوقي إفلاس الشركة؟

ماذا تعرف عن الاندماج كطريق لتوقي إفلاس الشركة؟

ماذا تعرف عن الاندماج كطريق لتوقي إفلاس الشركة؟

إذا كان العالم يعيش حاليًا أزمة مالية طاحنة بدأت إرهاصاتها في صورة اضطراب للقطاع المالي العالمي، فإن تداعيات هذه الأزمة قد دعت جميع المؤسسات العالمية إلى ضرورة البحث عن حل ناجع يقي هذه المؤسسات وأموال المساهمين من مغبة الإفلاس.

ولا شك أن عمليات الاندماج بين الشركات المتعثرة أصبحت أحد أبرز الحلول المطروحة على الساحة العالمية والإقليمية لمواجهة هذه التداعيات، التي باتت تهدد الكثير من الكيانات الاقتصادية بخطر الإفلاس والتصفية.

ولما كانت عملية الاندماج تعتبر من العمليات التي تلقى اهتمامًا قانونيًا عند تلاقي مصالح تلك الشركات مع بعضها لتخفيض تكاليف الإنتاج والخدمات، وزيادة القدرات المالية، وزيادة المنافسة التجارية بين مختلف القطاعات الاقتصادية، وتسعى الشركات التي ترغب في الاندماج لزيادة عوائدها المالية وتقوية أوضاعها الاقتصادية، وتكون طوق نجاة من إشهار إفلاسها، وكأحد الحلول المعالجة لحالة التعثر (1)، فقد اهتمت النظم والتشريعات في العالم اهتمامًا بالغًا بتنظيم قواعد الاندماج، كما اهتم المنظم السعودي بوضع قواعد للاندماج في نظام الشركات السعودي الصادر بموجب المرسوم الملكي رقم (م/132) بتاريخ 1/2/ 1443هـ في الباب العاشر الفصل الثاني في المواد من 225:230، ولعظم أهمية الاندماج فقد صدرت لائحة الاندماج والاستحواذ بموجب القرار رقم 1-50-2007 الصادر بتاريخ 21 /9/ 1428هـ الموافق 3/10 / 2007 وبناء على نظام السوق المالية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/30 ) بتاريخ 2/6/1424 هـ.

ولا شك أن تطبيق منظومة متقدمة من القوانين والتنظيمات التي تنظم عمليات الاندماج بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، والتي تركز على تطوير الاقتصاد الوطني وتعزيز التنوع في مصادر الدخل، قد أسهم في خلق بيئة استثمارية أكثر تنافسية وجاذبية، سواء للمستثمرين المحليين أو الأجانب، من خلال رفع مستوى الشفافية، وتسهيل إجراءات التركزات الاقتصادية، وتمكين القطاع الخاص من لعب دور أكبر في الاقتصاد.

ويقتضي التعرف على الاندماج كطريق لتوقي إفلاس الشركة المتعثرة التساؤل عن الآتي: ما هو المقصود بالاندماج؟ وما هي أنواعه؟ وما هو الفرق بين الاندماج والاستحواذ؟ وما هو التنظيم القانوني للاندماج؟ وكيف يصبح الاندماج سبيلًا للتوقي من الإفلاس؟

أولًا: المقصود بالاندماج

يُعرف الاندماج بأنه عملية قانونية تتضمن اتحاد شركتين أو أكثر لتكوين شركة جديدة تحتوي الشركتين القائمتين معًا، أو انضمام شركة أو أكثر إلى شركة قائمة بحيث تنقضي شخصية الشركة المنضمة لتذوب في الشركة الضامة، وتنتقل كافة حقوق والتزامات الشركات المندمجة، وكذلك مساهموها أو شركاؤها إلى الشركة الدامجة أو الجديدة (2). كما عرفه البعض الآخر بأنه “فناء شركتين أو أكثر وقيام شركة جديدة تنتقل إليها الذمم المالية للشركات التي فنيت ” (3).

ومن هذه التعريفات يتضح أمرا هامًا وهو أن الاندماج يستوجب انتقال كافة أصول وخصوم الشركة المندمجة إلى الشركة الدامجة بما تشمله من عناصر إيجابية وسلبية إلى الشركة الدامجة أو الجديدة، وهذا الانتقال يعتبر من أبرز خصائص الاندماج (4).

ثانيًا: الفرق بين الاستحواذ والاندماج

يستخدم تعبيري الاستحواذ والاندماج كلفظين مترادفين، يؤديان نفس المعنى في العديد من الدراسات حيث يتشابه كلاهما في أنهما وسيلتان لتكوين شركات وكيانات اقتصادية كبيرة، وإنهما أيضا أداتان للاستفادة من التوسع في النشاط الرئيس للشركة بتركيز الإنتاج وزيادة الاستثمار والانتشار، ويزداد التشابه بين الاندماج والاستحواذ عندما يكون الاستحواذ كاملًا (5). إلا أنهما يختلفان، فالاندماج يتم عادة بين شركتين في نفس حجم الأعمال تقريبًا لتصبحا شركة واحدة بأسهم واحدة ويتم تحرير عقد الاندماج بين الشركات المندمجة ويترتب على الاندماج الامتزاج الكامل، وهو ما حدث عندما اندمجت شركة دايملر بنز مع شركة كرايسلر وأصبحا شركة واحدة تحت مسمى شركة دايملر كرايسلر، أما الاستحواذ فهو ما يتم عن طريق السيطرة المالية والإدارية لإحدى الشركات على نشاط شركة أخرى، وذلك عن طريق شراء كل أو نسبة من أسهم الشركة، وذلك مثلما حدث باستحواذ شركة أرامكو على نسبة 70% من أسهم شركة سابك (6).

ويترتب على الاستحواذ عدم انقضاء الشركة بعد شراء شركة أخرى لأسهمها، وهي على عكس الاندماج الذي يترتب عليه انقضاء الشركة المستهدفة وإنشاء شركة جديدة أو انقضاء الشركة المستهدفة والدخول في شركة أخرى (7).

ثالثًا: أنواع الاندماج

وفقًا للمادة (225/1) من نظام الشركات السعودي: “يكون الاندماج بضم شركة أو أكثر إلى شركة أخرى قائمة، أو بمزج شركتين أو أكثر لتأسيس شركة جديدة”

ومما تقدم يتضح أن الاندماج على نوعين: الاندماج بطريق الضم أو بطريق المزج وسوف نتولى إيضاح هذين النوعين فيما يلي:

أ- الاندماج بطريق الضم

يتم الاندماج بطريق الضم بأن تندمج شركة في شركة قائمة، بحيث تنقضي الشركة المندمجة نهائيًا وتظل الشركة الدامجة هي القائمة والمتمتعة وحدها بالشخصية المعنوية. وإذا تم فصل الشركة المندمجة عن الشركة الدامجة عادت إلى الشركة الأولى شخصيتها القانونية المستقلة عن الشركة الدامجة، وتصبح هي صاحبة الصفة في تمثيل حقوقها أمام القضاء (8).

وأجازت المادة (49/1-أ) من لائحة الاندماج والاستحواذ (9) ” أن تندمج الشركة المندمجة مع كيان آخر عن طريق الضم من قبل الشركة الدامجة، سواءً أكانت الشركة الدامجة شركة مدرجة أسهمها في السوق أم غير مدرجة”.

ب- الاندماج بطريق المزج

يتم الاندماج في هذه الطريقة بمزج عدة شركات قائمة لتنشأ شركة جديدة بمجموع رأسمال الشركات المنضمة. وفي هذه الطريقة تنشأ شخصية معنوية جديدة تختلف عن شخصية كل شركة من الشركات المندمجة قبل الاندماج.

وتختلف صورة الاندماج بطريق المزج عن الاندماج بطريق الضم، حيث تستمر في هذه الأخيرة شخصية الشركة الدامجة كما كانت قبل انضمام الشركة المندمجة إليها، في حين أنه في صورة الاندماج بطريق المزج تصبح الشخصية المعنوية الجديدة مسؤولة عن جميع ديون والتزامات الشركتين محل الكيان الجديد (10).

وأوجبت المادة (49/2ب) من لائحة الاندماج والاستحواذ أنه: “1) إذا تم الاندماج عن طريق إنشاء كيان قانوني جديد تندمج فيه الشركة المندمجة وشركة أخرى مندمجة معها في هذا الكيان القانوني الجديد، فيجب على الكيان القانوني الجديد تقديم عرض مبادلة أوراق مالية لشراء كل أسهم مساهمي الشركة المندمجة وفقًا لأحكام الباب الثاني من هذه اللائحة، وأن تُصدر أسهم في الكيان القانوني الجديد لمساهمي الشركة المندمجة والشركة الأخرى المندمجة معها في هذا الكيان، وذلك وفقًا لأحكام النظام ونظام الشركات ولوائحهما التنفيذية.

2) عند الإتمام الناجح للعروض المشار إليها في الفقرة الفرعية (1) من الفقرة (ب) من هذه المادة وإتمام صفقة الاندماج، تحوَّل أصول الشركة المندمجة والشركة الأخرى المندمجة معها إلى الكيان القانوني الجديد، وستنقضي الشركة المندمجة والشركة الأخرى المندمجة معها، وسيُلغى إدراج أسهم الشركة المندمجة في السوق وفقًا لأحكام النظام ولوائحه التنفيذية.

3) يجب على الكيان القانوني الجديد الذي يرغب في إدراج أسهمه في السوق أن يقدم طلبًا جديداً لإدراج أسهم الكيان الجديد إلى الهيئة وفقًا لأحكام النظام ولوائحه التنفيذية وقواعد السوق. المادة الخمسون: ضوابط صفقات الاندماج تنطبق الأحكام الواردة في الفصل الثاني من الباب الثاني من هذه اللائحة -المنطبقة على العروض لغرض السيطرة- على صفقات الاندماج مع إجراء التغييرات اللازمة.”

رابعًا: التنظيم القانوني للاندماج

أوضحت المواد (225، 226، 227، 228، 229) من نظام الشركات التنظيم القانوني للاندماج وذلك على النحو التالي:

بداية فقد أجازت المادة (225/ 3) من نظام الشركات للشركة، ولو كانت في دور التصفية بناء على أحكام النظام أن تندمج في شركة أخرى من شكلها أو من شكل آخر.

كما أوجبت ذات المادة ” أن يعد مقترح الاندماج للموافقة عليه من كل شركة طرف فيه وفقًا للأوضاع المقررة لتعديل عقد تأسيسها أو نظامها الأساس، ويحدد مقترح الاندماج شروطه، ويبين طبيعة العوض وقيمته بما في ذلك عدد الحصص أو الأسهم التي تخص الشركة المندمجة في رأس مال الشركة الدامجة أو الشركة الناشئة عن الاندماج، وبيانًا عن قدرة كل شركة طرف في الاندماج على الوفاء بديونها” (11).

كما أوجبت ذات المادة لكي يكون الاندماج صحيحًا أن يتم تقييم أصول كل شركة طرفًا فيه (12).

كما نصت ذات المادة على أن: “يكون المقابل في الاندماج حصصًا أو أسهمًا في الشركة الدامجة أو الناشئة عن الاندماج” (13)، على أن تتولى الجهة المختصة تحديد ضوابط وإجراءات تنفيذ ما ورد في هذه المادة، بما في ذلك المقابل النقدي لشراء كسور الحصص أو الأسهم، أو لتعويض الشريك أو المساهم المعترض على قرار الاندماج، وضوابط تصويت الشريك أو المساهم في حال وجود مصلحة له بخلاف مصلحته بصفته شريكًا أو مساهمًا في الشركة (14).

هذا وقد نصت المادة (226) من نظام الشركات على أن “تحدد اللوائح ضوابط تنظيم اندماج شركة أو أكثر في شركة مالكة لها بالكامل، أو اندماج شركتين أو أكثر مملوكة بالكامل لنفس الشركاء أو المساهمين، ولها استثناء تلك الحالات من بعض الأحكام الواردة في هذا الباب ”

كما أوجبت المادة (227/1) من نظام الشركات “على كل شركة طرف في الاندماج الإعلان عنه قبل مدة لا تقل عن (ثلاثين) يومًا على الأقل من التاريخ المحدد لاتخاذ القرار بشأن مقترح الاندماج والتصويت عليه.”

كما أوضحت المادة (227/2,3) من نظام الشركات كيفية الاعتراض على قرار الاندماج.

ويسري قرار الاندماج ويعد نافذًا من تاريخ قيد بيانات الشركة المندمجة في سجل الشركة الدامجة لدى السجل التجاري، وفيما عدا ذلك يسري قرار الاندماج ويعد نافذًا من تاريخ قيد الشركة الناشئة عنه لدى السجل التجاري (15).

وتنتقل بنفاذ قرار الاندماج جميع حقوق الشركة أو الشركات المندمجة والتزاماتها وأصولها وعقودها إلى الشركة الدامجة أو الشركة الناشئة عن الاندماج. وتعد الشركة الدامجة أو الناشئة عن الاندماج خلفًا للشركة أو الشركات المندمجة (16).

خامسًا: الاندماج وسيلة لتوقي الإفلاس

بداية نوضح أن المقصود بالإفلاس في هذا الصدد هو توقف الشركة عن الوفاء بديونها التجارية في مواعيد استحقاقها متى كان هذا التوقف يكشف عن انهيار ائتمانها (17) وليس صدور حكم بشهر الإفلاس.

واستنادًا إلى فكرة الخلافة العامة الواردة في نص المادة 229 من نظام الشركات؛ ستتحمل وتسأل الشركة الدامجة أو الناشئة عن الاندماج عن كل الالتزامات سواء التي تخصها أو تخص الشركة المندمجة قبل الاندماج، ذلك أنه من تاريخ الاندماج وشهره تنتقل الشركة المندمجة بكافة حقوقها والتزاماتها إلى الشركة الدامجة، وتصبح الذمة المالية للشركة الأخيرة بعد إضافة الذمة المالية للشركة المندمجة هي الضامنة لجميع الديون، كما تصبح وحدها صاحبة الحق في التقاضي (18).

وبهذه المثابة فإن سداد ديونها يكون من خلال إعادة تنظيمها من الناحية القانونية الاقتصادية، عن طريق الاندماج.

ما هي الشروط التي أوجبها نظام الشركات السعودي ليكون مقترح الاندماج صحيحاً وموافقاً عليه؟

حدد نظام الشركات السعودي وتحديداً في المادة (225) والمواد المرتبطة بها، عدة شروط وضوابط جوهرية ليكون مقترح الاندماج صحيحاً وموافقاً عليه، وهي كالآتي:

  • الموافقة الرسمية: يجب أن يتم إعداد مقترح الاندماج للموافقة عليه من قبل كل شركة طرف في الاندماج، وذلك وفقاً للأوضاع والآليات المقررة لتعديل عقد تأسيس الشركة أو نظامها الأساس.
  • تحديد تفاصيل العِوض: يلزم أن يحدد المقترح شروط الاندماج بوضوح ويبين طبيعة العِوض وقيمته، بما في ذلك عدد الحصص أو الأسهم التي ستخصص للشركة المندمجة في رأس مال الشركة الدامجة أو الناشئة عن الاندماج.
  • القدرة المالية: يجب أن يتضمن مقترح الاندماج بياناً يؤكد قدرة كل شركة طرف في العملية على الوفاء بديونها والتزاماتها.
  • تقييم الأصول: لكي يكون الاندماج صحيحاً من الناحية القانونية أوجب النظام تقييم أصول كل شركة تكون طرفاً في عملية الاندماج.
  • طبيعة المقابل: يجب أن يكون المقابل في الاندماج عبارة عن حصص أو أسهم في الشركة الدامجة أو الناشئة، مع إمكانية وجود مقابل نقدي في حالات محددة مثل شراء كسور الأسهم أو تعويض المساهمين المعترضين وفق ضوابط الجهة المختصة.
  • الإعلان المسبق: أوجب النظام على كل شركة طرف في الاندماج الإعلان عنه قبل مدة لا تقل عن (30) يوماً من التاريخ المحدد لاتخاذ القرار بشأن المقترح والتصويت عليه.

كما تجدر الإشارة إلى أن النظام سمح حتى للشركات التي تمر بـ مرحلة التصفية بالاندماج في شركات أخرى، سواء كانت من نفس شكلها أو من شكل آخر.

كيف يساهم الاندماج في تعزيز القدرات المالية للشركات وتخفيض تكاليف الإنتاج؟

ساهم الاندماج في تعزيز القدرات المالية للشركات وتخفيض تكاليف إنتاجها من خلال عدة آليات استراتيجية وقانونية أوضحتها المصادر كالتالي:

1. تعزيز القدرات المالية وتقوية الوضع الاقتصادي

  • زيادة العوائد وتدعيم المركز المالي: تسعى الشركات من خلال الاندماج إلى زيادة عوائدها المالية وتقوية أوضاعها الاقتصادية، مما يجعله “طوق نجاة” يحميها من الإفلاس.
  • توحيد الذمة المالية: يؤدي الاندماج إلى انتقال كافة أصول وخصوم الشركات المندمجة (بما تشمله من عناصر إيجابية وسلبية) إلى الشركة الدامجة أو الجديدة. ونتيجة لذلك تصبح الذمة المالية للشركة الجديدة بعد إضافة ذمم الشركات المندمجة إليها هي الضامنة لجميع الديون، مما يخلق كيانًا ماليًا أكثر قوة واستقرارًا.
  • زيادة الاستثمار والانتشار: يُعد الاندماج أداة فعالة للاستفادة من زيادة الاستثمار والانتشار في السوق، مما يعزز من القدرة التنافسية للكيان الجديد.

2. تخفيض تكاليف الإنتاج والخدمات

  • تركيز الإنتاج: يساهم الاندماج في تركيز الإنتاج والاستفادة من التوسع في النشاط الرئيسي للشركة، وهو ما يُعرف قانونيًا واقتصاديًا بالقدرة على تقليل المصاريف عبر زيادة حجم العمليات.
  • تلاقي المصالح المشتركة: يبرز الاهتمام القانوني والاقتصادي بالاندماج عند تلاقي مصالح الشركات بهدف تخفيض تكاليف الإنتاج والخدمات، مما يسمح للشركة الناتجة عن الاندماج بتقديم منتجاتها بكفاءة أعلى وتكلفة أقل مقارنة بما كانت عليه الشركات قبل اندماجها.

بناءً على ما سبق، يمثل الاندماج وسيلة لإعادة تنظيم الشركات من الناحية القانونية والاقتصادية، مما يضمن استمراريتها المالية ويحمي أموال المساهمين عبر خلق كيانات اقتصادية كبيرة قادرة على مواجهة الأزمات.

الخلاصة

يتناول الموضوع الاندماج كخيار استراتيجي وقانوني فعال لحماية الشركات من خطر الإفلاس والانهيار المالي لا سيما في ظل الأزمات الاقتصادية العالمية. ويوضح المصدر الفوارق الجوهرية بين الاندماج والاستحواذ مبيناً أنواع الاندماج التي تشمل طريقتي الضم والمزج وما يترتب عليهما من انتقال كامل للحقوق والالتزامات. كما يسلط الضوء على البيئة التنظيمية في المملكة العربية السعودية مشيراً إلى توافق هذه الإجراءات مع نظام الشركات الجديد ومستهدفات رؤية 2030 لتعزيز الاستثمار. ويؤكد النص في ختامه أن هذا التحول يمثل طوق نجاة لإعادة هيكلة الكيانات المتعثرة وضمان استمراريتها المالية عبر ذمة مالية موحدة وقوية. يركز التوضيح أيضاً على المتطلبات الإجرائية اللازمة لصحة الاندماج مثل تقييم الأصول وإعداد المقترحات الرسمية لضمان حقوق كافة المساهمين.

المصادر

  1. د. سامي محمد الخرابشة، الجوانب التنظيمية لاندماج الشركات المساهمة المغلقة دراسة مقارنة بين نظام الشركات السعودي، وقانون الشركات الأردني، بحث منشور بمجلة الشريعة والقانون بتفهنا الأشراف – دقهلية، ص 4122.
  2. د. حسني المصري، اندماج الشركات وانقسامها، مطبعة حسان القاهرة، 1986، ص 36، د. حسام الدين عبد الغني الصغير، النظام القانوني لاندماج الشركات، طبعة 1986 القاهرة، ص 25 وما بعدها.
  3. د. محسن شفيق، الموجز في القانون التجاري، الجزء الأول، طبعة دار النهضة العربية 1986، ص 493.
  4. د. حسام الدين عبد الغني الصغير، النظام القانوني لاندماج الشركات، طبعة 1986 القاهرة، ص 25 وما بعدها.
  5. د. محمد خليفة راشد محمد الشحومي، النظام القانوني للاستحواذ على أسهم الشركات المساهمة ( دراسة مقارنة )، رسالة دكتوراه جامعة القاهرة 2017، ص31.
  6. محمد سعيد عبد المقصود، عرض الاستحواذ الإلزامي وفق الأنظمة السعودية، بحث منشور على موقع عرض الاستحواذ الإلزامي وفق الأنظمة السعودية – حُماة الحق للمحاماة والاستشارات القانونية – محامي الأردن تاريخ الدخول 9 / 2/ 2026 الساعة 6 مساءً.
  7. صالح السحيباني، عبد العظيم موسى، الاندماج والاستحواذ، شركة الراجحي للخدمات المالية، بحوث الاستثمار، المملكة العربية السعودية، الرياض، 2008، صـ 4.
  8. د. سميحة القليوبي، الشركات التجارية، دار النهضة العربية، طبعة 2008، ص 164، 165.
  9. لائحة الاندماج والاستحواذ الصادرة عن مجلس هيئة السوق المالية بموجب القرار رقم 1-50-2007 وتاريخ 21 /9/ 1428هـ الموافق 3 /10/ 2007م بناءً على نظام السوق المالية، الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/30 وتاريخ 2 /6/ 1424هـ، المعدلة بقرار مجلس هيئة السوق المالية رقم 8-5-2023 وتاريخ 25 /6/ 1444 هـ الموافق 18 /1/ 2023م، بناءً على نظام السوق المالية، الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/30 وتاريخ 2 /6/ 1424هـ، ونظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/132 وتاريخ 1 /12/ 1443هـ.
  10. د. سميحة القليوبي، الشركات التجارية، المرجع سالف الذكر، ص 166.
  11. المادة 225 /2 من نظام الشركات السعودي الصادر بموجب المرسوم الملكي رقم (م/132) بتاريخ 1/2/ 1443هـ.
  12. المادة 225 /4 من ذات النظام.
  13. المادة 225/ 5 من ذات النظام.
  14. المادة 225 /6 من ذات النظام.
  15. المادة 228 من ذات النظام.
  16. المادة 229 من ذات النظام.
  17. د. علي جمال الدين عوض، الإفلاس في قانون التجارة الجديد، دار النهضة العربية، بدون تاريخ، ص 5، د. مساعد سعود الرشيدي، “التسوية الوقائية في نظام الإفلاس السعودي”، الطبعة الأولى 1447 هـ – 2025م، ص 244 وما بعدها.
  18. د. سميحة القليوبي، الشركات التجارية، المرجع سالف الذكر، ص 190.

Stay Connected

ابق على اتصال