الرئيسية - القانون التجاري وحوكمة الشركات - ماذا تعرف عن صكوك التمويل في المملكة

ماذا تعرف عن صكوك التمويل في المملكة

كل ما تريد معرفته عن صكوك التمويل

ماذا تعرف عن صكوك التمويل في المملكة

لا شك أن صكوك التمويل قد ظهرت كنتيجة حتمية للتطورات الاقتصادية المتسارعة، وبرزت كإحدى الأدوات التمويلية التي تؤدي دورًا حيويًا في دعم المشروعات وتعزيز الاستثمارات، ومن ثم في تحقيق التنمية المستدامة التي تسعى إليها جميع دول العالم. إذ توفر هذه الأداة المالية بديلًا متطورًا ومتوافقًا مع أحكام الشريعة الإسلامية؛ ويجعلها خيارًا جاذبًا للعديد من المستثمرين والمؤسسات المالية حول العالم (1).

ذلك أنه إذا كانت الأدوات المالية المتاحة لم تحقق درجة التمويل الكافي للمشروعات، وفقًا لما يحتاج إليه السوق وبما يتوافق مع رغبات المستثمرين؛ فإن البحث عن آلية جديدة تضاف إلى ما هو موجود وتحدث شيء من التنوع لهو شيء مطلوب في الوقت الراهن، وإلا انصرف أصحاب الأموال إلى إيداع أموالهم في مصارف الدول الأجنبية مقابل عائد ثابت يتعيشون منه، وذلك يؤدي إلى وجود فوائض اقتصادية تقوي المناخ الاستثماري الأجنبي على حساب اقتصاد معظم دول العالم العربي والإسلامي، وعلى عكس ذلك، فإن هناك بعض أصحاب الأموال يفضلون الاحتفاظ بأموالهم في خزائنهم على أن يعطوها لأصحاب المشاريع ليستثمروها وفقًا للنظام التقليدي (العائد الثابت)، وفي ظل هذا التباعد بين طرفي النقيض تخلف لنا مشكلة الواقع تحتاج إلى وسيلة لحلها، فتجيء الصكوك لكي تلبي رغبات قطاع كبير من أفراد المجتمع وتسهم بشكل فعال في حل هذه المشكلة التي تواجه الذين يحتاجون إلى التمويل، والذين لديهم أموال ويريدون استثمارها.

فالصكوك كأداة تمويل لا يمكن تجاهلها؛ فهي تؤدي دورًا فعالًا في تمويل الاستثمار وتستخدمها الشركات الخاصة والبنوك وغيرها من الجهات الاعتبارية العامة لتمويل أنشطتها الاقتصادية، بل تساهم بشكل أساسي في تمويل البنى التحتية والمشروعات الكبرى (2).

وقد أكد على أهمية صكوك التمويل المجلس الاقتصادي والاجتماعي المنبثق عن الأمم المتحدة، وعلى أهمية التمويل القائم على المشاركة؛ حيث إنه يمثل أهمية كبيرة إذا ما قورن بخطورة المديونية على الاقتصاد (3).

وعلى الرغم من أن المنظم السعودي لم يضع تنظيمًا قانونيًا واضحًا لصكوك التمويل وإجراءاتها في المملكة العربية السعودية، واقتصر على ما أورده في نظام الشركات الجديد الصادر بمقتضى المرسوم الملكي رقم (م/132) بتاريخ 1/12/1443هـ في الفرع الثاني من الفصل الرابع من الباب الرابع بعنوان تنظيم بأدوات الدين والصكوك التمويلية في المواد من (117 إلى 120)، وإذ نناشد المنظم السعودي بأن يضع نظاماً يتضمن الضوابط والقواعد الحاكمة لصكوك التمويل، وذلك على غرار بعض البلدان العربية التي أصدرت قوانين خاصة بصكوك التمويل مثل قانون صكوك التمويل الإسلامي الأردني رقم 30 لسنة 2012، وقانون الصكوك الإسلامية التونسي رقم 30 لسنة 2013 وغيرهم، حيث إن المملكة تعد من الدول الرائدة في مجال صناعة التمويل الإسلامي.

ولا شك أن الإقبال القوي على الصكوك السعودية يعكس ثقة كبيرة في صلابة الاقتصاد السعودي، وقدرته على إدارة الدين العام بكفاءة، ولعل هذه الثقة ليست وليدة الصدفة، بل نتيجة سياسات مالية منضبطة واستثمارات استراتيجية ضمن رؤية 2030، التي تركز على تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط (4).

ولكي نتعرف على صكوك التمويل السعودي، يستلزم التساؤل عن الآتي: ما هو المقصود ببعض المصطلحات مثل صكوك التمويل، وإصدار صكوك التمويل، والصكوك القابلة للتحويل؟ وما خصائص صكوك التمويل؟ وما هو الفرق بين صكوك التمويل وسندات الدين؟ وما هي شروط وإجراءات إصدار صكوك التمويل؟

أولًا: المقصود بصكوك التمويل

عرف المنظم السعودي الصكوك التمويلية في المادة (2/د) من نظام السوق المالية (5) أي أدوات تمثل حقوق أرباح المساهمة، وأي حقوق في توزيع الأصول أو أحدهما. وكذا الفقرة (هـ) حيث نصت على أن أي حقوق أخرى أو أدوات يرى المجلس شمولها واعتمادها، كأوراق مالية، إذا رأى في ذلك تحقيقًا لسلامة السوق أو حماية للمستثمرين.

ويعرف البعض صكوك التمويل بأنها جملة المنتجات المالية الصادرة التي يخرج طرحها وتداولها بالتوافق مع القواعد الشرعية؛ كإصدارها صكوك ممثلة ومشاركة أو عقد استصناع… إلخ (6).

كما يعرفها البعض أيضًا بأنها أوراق مالية متساوية القيمة، تصدر على أساس أحد عقود السلم أو الاستصناع أو المرابحة، بالعملة الوطنية أو الأجنبية بطرق الاكتتاب العام أو الخاص، وتمثل حصص شائعة في ملكية موجوداتها، ويشارك حاملوها في الربح والخسارة، وتكون مقيدة بالمدة التي نص عليها القانون (7).

بينما عرف مجمع الفقه الإسلامي الدولي التصكيك بأنه إصدار وثائق أو شهادات مالية متساوية القيمة تمثل حصصًا شائعة في ملكية موجودات قائمة فعلًا أو سيتم إنشاؤها من حصيلة الاكتتاب، وتصدر وفق عقد شرعي وتأخذ أحكامه (8).

ثانيًا: المقصود بإصدار صكوك التمويل

يعرف البعض إصدار الصكوك بأنه طرح الأوراق المالية للاكتتاب، بهدف الحصول على تمويل (9)، بينما يعرف البعض الآخر من الفقهاء إصدار الصكوك بأنها عملية إصدار أوراق مالية تتمثل في إخراجها إلى حيز الوجود لكي يكتتب فيها من لديه رغبة الاستثمار، بحيث تتحول من محادثات نظرية إلى واقع حقيقي، وتمر هذه العملية بمجموعة من الإجراءات تتناسب وطبيعة كل نوع على حدة، وتختلف طبيعة هذه الإجراءات وفقًا لما يبتغيه المقنن من ضمانات لتوفير الحماية اللازمة لأطراف عملية الإصدار (10).

ثالثًا: المقصود بالصكوك القابلة للتحويل

الصكوك القابلة للتحويل هي عبارة عن نوع من أنواع الصكوك التمويلية التي تصدرها شركة المساهمة العامة، والتي يظهر من طبيعة تسميتها إمكان تحويلها إلى أسهم، وهذه الصكوك لا تخرج عن أحد أمرين: إما أن تكون صكوكًا تمويلية مؤقتة، ويكون ذلك في الحالة التي يختار حاملها حق الانسحاب في ميعاد معين، واسترداد قيمتها مع ما تحققه من مزايا؛ وإما أن تكون صكوك تمويلية دائمة تتحول إلى أسهم (11).

ويعرف بعض الفقهاء الصكوك التمويلية القابلة للتحويل في النظام السعودي بأنها هي أحد أنواع الأوراق المالية التي تصدرها الشركة المساهمة العامة، على شكل صكوك عادية يكون لصاحبها حق تحويلها إلى أسهم في موعد معين، أو الحصول على القيمة الاسمية للصك مضافًا إليه نسبة من الأرباح، في حال تحققها، أو تحمله الخسائر الحاصلة في الأجل المحدد، خلال فترة المشاركة وإنهاء علاقته بالشركة (12).

رابعًا: خصائص صكوك التمويل

يتضح من تعريف صكوك التمويل أن خصائص صكوك التمويل هي:

  • صكوك التمويل وثائق اسمية متساوية القيمة.
  • يمثل الصك حصة شائعة في ملكية حقيقية.
  • يصدر الصك على أساس عقد شرعي، ويأخذ أحكامه.
  • انتفاء ضمان المدير (المضارب أو الوكيل أو الشريك المدير).
  • أن تشترك الصكوك في استحقاق الربح بالنسبة المحددة وتحمّل الخسارة بقدر الحصة التي يمثلها الصك، ويمنع حصول صاحبه على نسبة محددة مسبقًا من قيمته الاسمية أو على مبلغ مقطوع.
  • تحمل مخاطر الاستثمار كاملة.
  • تحمل الأعباء والتبعات المترتبة على ملكية الموجودات الممثلة في الصك، سواء كانت الأعباء مصاريف استثمارية أو هبوطًا في القيمة، أو مصروفات الصيانة، أو اشتراكات التأمين (13) (14).

خامسًا: الفرق بين صكوك التمويل وسندات الدين

تختلف الصكوك التمويلية عن سندات الدين التقليدية في كون الأخيرة تكيف على أنها قرض دين جماعي في مواجهة الشركة؛ حيث يكون لحاملها الحق في استرداد قيمتها، إضافة إلى نسبة عائد ثابت يكون متفقًا عليها، سواء حققت الشركة أرباحًا أو منيت بخسائر. وتشكل موجودات الشركة ورأسمالها ضمانة لها عند إفلاسها (15). في حين لا يكون لحاملي الصكوك التمويلية أي ضمانات بقيمة صكوكهم، إلا في إطار نسبة العائد، متى حققت الشركة أرباحًا. وأما في حالة عدم وجود أرباح للشركة، فلا يحق لهم المطالبة بنسبة العائد المتفق عليها في نشرة الإصدار (16)، بل عليهم أن يتحملوا الخسارة إذا ما حدثت للشركة، كما تدخل في الذمة المالية للشركة، ومما لا شك فيه أن الوضع النظامي للصكوك التمويلية، على النحو السابق يتفق وأحكام الشريعة الإسلامية (17).

سادسًا: شروط إصدار الصكوك التمويلية

يشترط لإصدار الصكوك التمويلية الشروط التالية:

  • صدور قرار من الجمعية العامة غير العادية.
  • أن تكون الشركة قد مارست عملًا فعليًا لثلاث سنوات على الأقل، وذلك وفقًا للمادة (22/3) من قواعد طرح الأوراق المالية والالتزامات المستمرة (18).
  • يجب أن تتضمن نشرة الإصدار إمكان تحويل الصكوك التمويلية وذلك تنفيذًا لنص المادة (117/2) من نظام الشركات وذلك فيما يتعلق بالصكوك القابلة للتحويل.
  • أن يصدر قرار من الجهة المصدرة بالموافقة على طرح صكوك التمويل.
  • تعيين أصول وموجودات مشروع صكوك التمويل.
  • أن تصدر صكوك التمويل بموجب عقد.
  • أن يصدر قرار لجنة شرعية بإجازة إصدار الصكوك وفقًا للشريعة الإسلامية.
  • إعداد وتقديم نشرة الإصدار وهي وثيقة ملزمة تصدر عن الجهة المصدرة للورقة المالية (19).

الخلاصة

تناول الموضوع صكوك التمويل كأداة مالية حديثة تتوافق مع الشريعة الإسلامية وتلعب دوراً جوهرياً في دعم المشروعات الكبرى وتحقيق التنمية المستدامة. يوضح النص أهمية هذه الصكوك في جذب الاستثمارات المحلية وحمايتها من الهجرة للخارج مع تسليط الضوء على دورها في تعزيز الاقتصاد السعودي ضمن رؤية 2030. كما يستعرض التقرير الجوانب القانونية والتعريفية للصكوك، موضحاً الفروقات الجوهرية بينها وبين السندات التقليدية من حيث المخاطر وتوزيع الأرباح. يتطرق المحتوى أيضاً إلى خصائص الصكوك وشروط إصدارها في المملكة مؤكداً على ضرورة وجود إطار تنظيمي متكامل يواكب الريادة السعودية في قطاع التمويل الإسلامي ويعرض الموضوع أنواع الصكوك بما في ذلك الصكوك القابلة للتحويل إلى أسهم كخيار مرن يلبي تطلعات المستثمرين والشركات على حد سواء.

 الاسئلة

 

ما المقصود بصكوك التمويل في النظام السعودي؟ 

 

عرفت صكوك التمويل في النظام السعودي من خلال نظام السوق المالية بأنها “أي أدوات تمثل حقوق أرباح المساهمة وأي حقوق في توزيع الأصول أو أحدهما” كما تشمل أي حقوق أو أدوات أخرى يرى مجلس هيئة السوق المالية اعتمادها كأوراق مالية لتحقيق سلامة السوق وحماية المستثمرين.

وإلى جانب التعريف النظامي يمكن توضيح المقصود بها من خلال التعريفات الفقهية والتقنية الواردة في المصادر كما يلي:

 

  • أوراق مالية متساوية القيمة:   تصدر على أساس عقود شرعية (مثل السلم أو الاستصناع أو المرابحة) سواء بالعملة الوطنية أو الأجنبية.
  • تمثيل حصص شائعة:  تمثل هذه الصكوك حصصاً شائعة في ملكية موجودات قائمة بالفعل أو سيتم إنشاؤها من حصيلة الاكتتاب وهذه الموجودات قد تكون أعيانًا أو منافع أو حقوقاً أو خليطاً منها.
  • المشاركة في الربح والخسارة:  يشارك حاملو هذه الصكوك في النتائج المالية للمشروع (ربحاً أو خسارة) وتكون مدتها مقيدة بما ينص عليه القانون.
  • أداة تمويلية متوافقة:  تُعد جملة من المنتجات المالية التي يتم طرحها وتداولها بما يتوافق مع القواعد الشرعية، وتعمل كبديل متطور يوفر التمويل اللازم للمشروعات بعيداً عن نظام العائد الثابت التقليدي،.
  • بالإضافة إلى ذلك، توجد أنواع خاصة مثل الصكوك القابلة للتحويل، وهي صكوك تصدرها شركات المساهمة العامة وتمنح حاملها الحق في تحويلها إلى أسهم في موعد معين أو استرداد قيمتها الاسمية مع الأرباح المحققة.

 

ما هي أبرز خصائص صكوك التمويل؟  

 

 تمتع صكوك التمويل بعدة خصائص جوهرية تميزها كأداة استثمارية وتنموية ومن أبرز هذه الخصائص وفقاً لما ورد في المصادر:

 

  • وثائق اسمية متساوية القيمة:  تصدر الصكوك كشهادات أو وثائق بقيم متساوية.
  • تمثيل حصة شائعة في ملكية حقيقية:   لا يمثل الصك ديناً في ذمة المصدر بل يمثل حصة شائعة في ملكية موجودات حقيقية سواء كانت أعياناً أو منافع أو حقوقاً أو خليطاً منها.
  • الاستناد إلى عقد شرعي:   يتم إصدار الصك بناءً على عقد من العقود الشرعية (مثل السلم المرابحة أو الاستصناع) وتطبق عليه كافة الأحكام المترتبة على ذلك العقد.
  • انتفاء ضمان المدير:  لا يجوز للمدير (سواء كان مضارباً، أو وكيلاً، أو شريكاً مديراً) أن يضمن قيمة الصك لحامليه.
  • المشاركة في الربح والخسارة: يشترك حاملو الصكوك في الأرباح المحققة وفق النسبة المحددة، كما يتحملون الخسارة بقدر الحصة التي يمثلها الصك. ومن الضوابط الأساسية هنا منع تحديد مبلغ مقطوع أو نسبة ثابتة مسبقاً من القيمة الاسمية للصك كعائد للمستثمر.
  • تحمل مخاطر الاستثمار:  يتحمل حامل الصك مخاطر الاستثمار كاملة المرتبطة بالمشروع أو الموجودات الممثلة في الصك.
  • تحمل تبعات ملكية الموجودات:  يقع على عاتق حاملي الصكوك تحمل كافة الأعباء والتبعات الناتجة عن ملكية الأصول، مثل مصاريف الصيانة، واشتراكات التأمين، وهبوط القيمة، والمصاريف الاستثمارية.

 

 ما هي شروط إصدار الصكوك التمويلية في المملكة؟

 

    تطلب إصدار الصكوك التمويلية في المملكة العربية السعودية استيفاء مجموعة من الشروط النظامية والشرعية والفنية لضمان سلامة العملية وحماية المستثمرين وهي كالتالي:

 

  • صدور قرار من الجمعية العامة غير العادية:   يجب أن يبدأ الإصدار بقرار رسمي من الجمعية العامة غير العادية للشركة.
  • ممارسة نشاط فعلي لمدة محددة:   يشترط أن تكون الشركة قد مارست عملاً فعلياً لمدة ثلاث سنوات على الأقل وذلك وفقاً لقواعد طرح الأوراق المالية والالتزامات المستمرة.
  • الموافقة على الطرح:  صدور قرار من الجهة المصدرة بالموافقة الرسمية على طرح صكوك التمويل.
  • تحديد الأصول:   ضرورة تعيين أصول وموجودات مشروع صكوك التمويل بشكل دقيق.
  • الاستناد إلى عقد:   يجب أن تصدر صكوك التمويل بموجب عقد رسمي.
  • الإجازة الشرعية:   لا يمكن الإصدار إلا بعد صدور قرار من لجنة شرعية يجيز إصدار الصكوك وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية.
  • نشرة الإصدار:   الالتزام بإعداد وتقديم نشرة إصدار وهي وثيقة ملزمة قانوناً تصدر عن الجهة المصدرة للورقة المالية.
  • شرط التحويل (للصكوك القابلة للتحويل):   في حال كانت الصكوك قابلة للتحويل إلى أسهم يجب أن تتضمن نشرة الإصدار نصاً صريحاً يوضح إمكانية هذا التحويل تنفيذاً لنظام الشركات.

 

ما هي الأهمية الاقتصادية لهذه الصكوك ضمن رؤية 2030؟

        

تعد صكوك التمويل أداة استراتيجية في المشهد الاقتصادي السعودي المعاصر، وتكتسب أهمية خاصة ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030 من خلال الجوانب التالية:

 

  • تنويع مصادر الدخل:   تُعد الصكوك جزءاً أصيلاً من الاستثمارات الاستراتيجية والسياسات المالية المنضبطة التي تركز عليها رؤية 2030 بهدف تقليل الاعتماد الكلي على النفط.
  • تعزيز الثقة العالمية في الاقتصاد:   يعكس الإقبال القوي على الصكوك السعودية ثقة كبيرة في صلابة الاقتصاد الوطني وقدرته الفائقة على إدارة الدين العام بكفاءة عالية، وهي ثقة ناتجة عن التخطيط الاستراتيجي للرؤية.
  • تمويل البنية التحتية والمشاريع العملاقة:   تساهم الصكوك بشكل أساسي في تمويل المشروعات الكبرى والأنشطة الاقتصادية للشركات الخاصة والبنوك والجهات الاعتبارية العامة، مما يدعم النهضة العمرانية والتنموية.
  • جذب الاستثمارات وتوطين رؤوس الأموال:   توفر الصكوك بديلاً استثمارياً متطوراً متوافقاً مع الشريعة الإسلامية مما يمنع انصراف أصحاب الأموال لإيداع مدخراتهم في مصارف أجنبية وبدلاً من ذلك تُخلق فوائض اقتصادية تقوي المناخ الاستثماري المحلي.
  • دعم التنمية المستدامة:  تؤدي هذه الصكوك دوراً حيوياً في دعم المشروعات وتعزيز الاستثمارات مما يساهم بشكل مباشر في تحقيق التنمية المستدامة التي تنشدها المملكة.
  • بديل آمن عن المديونية:  يحظى التمويل القائم على المشاركة (مثل الصكوك) بأهمية كبيرة كونه يمثل بدائل تمويلية أقل خطورة مقارنة بالمديونية التقليدية وتأثيراتها على الاقتصاد.
  • حل فجوات التمويل:   تسهم الصكوك بفعالية في تلبية رغبات قطاع كبير من أفراد المجتمع الذين يبحثون عن قنوات استثمارية شرعية مما يربط بين طالبي التمويل والمستثمرين بطريقة تخدم الاقتصاد الكلي.

 

 

 

المصادر:

1- نهلة أبو العز، صكوك تمويل مختلف ومخاطر محدودة، مقال منشور على موقع الصكوك تمويل مختلف ومخاطر محدودة – بوابة الأهرام بيزنس تاريخ الدخول 11/2/2026 الساعة 2.15 ظهرًا .

2- د. سعد عبد الحميد محمود صالح،صكوك التمويل وفقًا لقانون 10 لسنة 2013 كآلية لتمويل المشروعات، رسالة دكتوراة مقدمة بكلية الحقوق جامعة القاهرة، 2017، ص 3،4.

3- تقرير أعدته اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) التابعة للأمم المتحدة بالتعاون مع غرفة صناعة الأردن، اجتماع خبراء حول “أساليب جديدة لتمويل التنمية في المنطقة العربية ” والذي عقد في عمان؛ يومي 6، 7 أكتوبر 2013،ص 6 . 

4-تقرير الإندبندنت عربية بعنوان ” إصدارات الديون السعودية تعزز تنفيذ المشاريع الكبرى، على موقع إصدارات الديون السعودية تعزز تنفيذ المشاريع الكبرى | اندبندنت عربية تاريخ الدخول 11/2/2026 الساعة 5.15 مساءً.

5- نظام السوق المالية الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/30 بتاريخ 2 / 6 / 1424 هـ.

6- د. خالد الرويس، الشركات التجارية وفق نظام الشركات السعودي والتطبيقات القضائية، ط1، مكتبة الشقري، الرياض، 2019، ص 337.

7- د. سعد عبد الحميد محمود صالح، صكوك التمويل وفقًا لقانون 10 لسنة 2013 كآلية لتمويل المشروعات، المرجع سالف الذكر، ص 16.

8- قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي رقم:178(19/4)بعنوان: (قرار بشأن الصكوك الإسلامية (التوريق) وتطبيقاتها المعاصرة وتداولها)،الشارقة،30/4/2009.) منشور على موقع قرار بشأن الصكوك الإسلامية (التوريق) وتطبيقاتها المعاصرة وتداولها – مجمع الفقه الإسلامي الدولي تاريخ الدخول 12/2/ 2026 الساعة 3.29 عصرًا .

9- د. حسين عبده الماحي، الشركات التجارية وقواعد سوق الأوراق المالية، دار النهضة العربية، القاهرة 2014م، ص 511.

10- د. عصام حنفي محمود مرسي، صكوك التمويل والاستثمار التي تصدرها شركات المساهمة، دار المسلم للنشر والتوزيع، 1995، ص 161.

11- د. محمد نوح علي معابدة، الصكوك الاستثمارية ضوابطها وآلية تداولها، دراسة فقهية، المجلة العلمية لكلية العلوم الإنسانية والإدارية، جامعة الملك فيصل، المنطقة الشرقية مج 18، عدد 2، لسنة 2015، ص20.

12-  د. عبد السلام محمد رجوب، د. فارس العصيمي، د. عدنان عمر، الوضع القانوني للصكوك التمويلية القابلة للتحويل إلى أسهم في الأنظمة السعودية : دراسة تحليلية، بحث منشور في مجلة القانون الكويتية العالمية – السنة الحادية عشر – العدد 3- العدد التسلسلي 43 – ذو القعدة – ذو الحجة 1444هـ – يونيو 2023، ص 210.

13- د. سعد عبد الحميد محمود صالح،صكوك التمويل وفقًا لقانون 10 لسنة 2013 كآلية لتمويل المشروعات، المرجع سالف الذكر، ص 19.

14- قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي رقم:178(19/4)بعنوان: (قرار بشأن الصكوك الإسلامية (التوريق) وتطبيقاتها المعاصرة وتداولها)،الشارقة،30/4/2009.) منشور على موقع قرار بشأن الصكوك الإسلامية (التوريق) وتطبيقاتها المعاصرة وتداولها – مجمع الفقه الإسلامي الدولي تاريخ الدخول 12/2/ 2026 الساعة 3.29 عصرًا.

15- د. نايف الشريف، القانون التجاري السعودي، ط1، مكتبة الشقري، الرياض، 2018 م، ص 258، 259.

16- د. نرمين الجندي، الصكوك : طبيعتها ومشروعيتها مع عرض بعض التطبيقات، مجلة مركز صالح عبد الله كامل للاقتصاد الإسلامي، جامعة الأزهر، القاهرة، مج 19، ع 56، سنة 2015، ص 27.

17- د. عدنان العمر، الوجيز في الشركات التجارية وأحكام الإفلاس، ط5، مطبعة الحميضي، الرياض،2022، ص 221.

18- قواعد طرح الأوراق المالية والالتزامات المستمرة رقم 3/123/2017 الصادر من الهيئة العامة لسوق المال بتاريخ 29 ربيع الآخر 1439هـ.

19- د. حور عبد الله الشيخي، التنظيم القانوني لإصدار صكوك التمويل دراسة تحليلية في النظام السعودي، ومنشور بالمجلة العربية للعلوم ونشر الأبحاث – مجلة العلوم الاقتصادية والإدارية والقانونية، المجلد الخامس، العدد الأول 1 لسنة 2021، ص 160 وما بعدها منشور على موقع معاينة التنظيم القانوني لإصدار صكوك التمويل: دراسة تحليلية في النظام السعودي تاريخ الدخول 12/2/2026 الساعة 6.30 مساءً.

Stay Connected

ابق على اتصال