المقصود بالبيانات التجارية والمحظورات على الأشخاص والتجار

58 / 100 SEO Score

يلعب تنظيم البيانات التجارية في المملكة العربية السعودية دورًا حيويًا في تعزيز الشفافية، وحماية المستهلكين، ودعم النمو الاقتصادي في ضوء رؤية 2030 للمملكة.

ويعد هذا التنظيم جزءًا أساسا من الإطار القانوني الذي يحكم الأنشطة التجارية في المملكة؛ إذ أنَّ له أهميةً كبرى على مستوياتٍ متعددة.

ومن هنا يتبادر إلى الذهن تساؤلات عدة، توضح أهمية تنظيم البيانات التجارية، منها: ما المقصود بالبيانات التجارية؟ وما المحظورات على الأشخاص والتجار؟ وما العقوبات المقررة لمخالفة هذه المحظورات؟

أولاً: المقصود بالبيانات التجارية

ورد تعريف البيانات التجارية في نظام البيانات التجارية على أنه كلُّ إيضاح يتعلق بصفة مباشرة أو غير مباشرة بما يأتي:

  1. عدد البضائع أو مقدارها أو مقاسها أو كيلها أو طاقتها أو وزنها أو سعرها، أو تاريخ الإنتاج أو تاريخ انتهاء الصلاحية، وفيه أضاف المشرع في التعديل الأخير للمادة كلمة “سعرها”؛ لإدراج السعر ضمن البيانات التجارية.
  2. الجهة أو البلاد التي صُنعت أو أُنتجت فيها.
  3. العناصر الداخلة في تركيبها.
  4. اسم المنتج أو الصانع أو صفاته.
  5. وجود براءات اختراع أو غيرها من حقوق الملكية الصناعية، أو أي امتيازات أو جوائز، أو مميزات تجارية أو صناعية.
  6. الاسم أو الشكل الذي تعرف به بعض البضائع أو تقوم به عادة. (1)

كما نصّت اللَّائِحة التنفيذية لنظام البيانات التجارية على أن البيانات التجارية هي الإيضاحات التي يجب أن توضع على البَضائع أو المُنتجات بطريقة مباشرة أو غير مباشرة؛ للتعريف بها أو بصفاتها المُميّزة. (2)

ويجب أن يكون البيان التجاري مكتوبا باللّغة العربية على الأقل، ومطابقا للحقيقة من جميع الوجوه، سواء أ كان موضوعًا على المنتجات ذاتها، أم موضوعا على المحال أو المخازن، أو على عناوينها، أو الأغلفة، أو الفواتير، أو أوراق الخطابات، أو وسائل الإعلان، أم غير ذلك مما يستعمل في عرض البضائع على الجمهور. (3)

ثانياً: ما المحظورات على الأشخاص والتجار؟

أشار نظام البيانات التجارية ولائحته التنفيذية إلى مجموعة من المحظورات التي يتعين التُجّار وغير التُجّار الالتزام بها؛ لضمان الشفافية وحماية المستهلكين ومنع الغش أو التضليل في التعاملات التجارية، وتشمل هذه المحظورات قيودًا على الأشخاص والتجار فيما يتعلق بكيفية تقديم المعلومات عن البضائع أو الخدمات، وتتمثل فيما يلي:

  1. ذكر معلومات كاذبة أو مضللة

حيث نص المنظم على أنّه لا يجوز ذكر ميداليات أو دبلومات أو جوائز، أو درجات فخرية من أي نوع إلا بالنسبة للمنتجات التي تنطبق عليها هذه المميزات، أو بالنسبة للأشخاص والأسماء التجارية الذين اكتسبوها أو لمن آلت إليهم حقوقها؛ ولذا يجب أن يشتمل ذلك على بيان صحيح بتاريخها ونوعها والجهة التي منحتها، فلا يجوز لمن اشترك مع آخرين في عرض منتجات أن يستعمل لمنتجاته الخاصة المميزات التي منحت للمعروضات المشتركة، ما لم يبيَّن بطريقة واضحة مصدر تلك المميزات ونوعها. (4)

كما لا يجوز وضع اسم البائع أو عنوانه على منتجات واردة من بلد غير البلد الذي يحصل فيها البيع، ما لم يكن مقترنا ببيان دقيق مكتوب بحروف ظاهرة عن البلد أو الجهة التي صُنع أو أُنتج فيها، كما لا يجوز للأشخاص المقيمين في جهة ذات شهرة -خاصة في إنتاج بعض المنتجات أو صنعها من الذين يتاجرون في منتجات مشابهة واردة من جهة أخرى – أن يضعوا عليها علاماتهم، إذا كان من شأنها أن تضلِّل الجمهور فيما يتعلق بمصدر تلك المنتجات، حتى ولو كانت العلامات لا تشتمل على أسماء هؤلاء الأشخاص أو عناوينهم، ما لم تتخذ التدابير الكفيلة بمنع كل لبس. (5)

ومن ذلك أيضا؛ أنَّه لا يجوز للصانع أن يستعمل اسم الجهة التي يمتلك فيها مصنعا رئيسا، فيما يصنع لحسابه من منتجات في جهة أخرى، ما لم يقترن هذا الاسم ببيان الجهة الأخرى على وجه يمتنع معه كل لبس. (6)

وبشكل عام نصت اللائحة التنفيذية لنظام البيانات التجارية على أنَّه لا يجوز وضع أي بَيان على منتج – بما في ذلك العلامات التجاريّة – يوحي بأن المُنتَج نشأ في منطقة جُغرافيّة غير المنشأ الحقيقي له. (7)

  1. التلاعب في وصف المنتجات

بناء على ما نص في نظام البيانات التجارية من أنه إذا كان مقدار المنتجات أو مقاسها أو كيلها أو طاقتها أو وزنها أو مصدرها، أو العناصر الداخلة في تركيبها من العوامل التي لها دخل في تقدير قيمتها، فقد جاز – بقرار يصدر من وزير التجارة – منع استيراد تلك المنتجات أو بيعها أو عرضها للبيع، ما لم تحمل بيانا أو أكثر من هذه البيانات، فتحدد بقرار يصدر من وزير التجارة الكيفية التي توضع بها البيانات على المنتجات والإجراءات التي يستعاض بها عند عدم إمكانية ذلك. (8)

وإذا كان للصانع أكثر من مَصنع في أكثر من بلدٍ؛ وَجب عليه وعلى المُستورِد إيضاح اسم البلد الذي أنتِجّت فيه السلعة، وإذا كانت مراحل الإنتاج تتم في أكثر من بلد وجب إيضاح ذلك تفصيلًا ببيان مراحل الإنتاج في كل بلد، وعدم الاكتفاء بذكر اسم الجهة التي يوجد بها المَصنع الرئيس. (9)

  1. عدم الالتزام بمعايير السلامة

إذا كان للسلعة مَساس أو (علاقة) بصحةِ الإنسان أو الحيوان أو البيئة فيجب أن يتضمّن البيان الخاصّ بالعناصر الداخلة في تركيبها ما يلي:

  • بيان ما إذا كانت السلعة “محوّرة”  مُعدلة وراثيًا، أو تحتوي على شيء من ذلك.
  • بيان ما إذا كانت السلعة تحتوي على مواد خَطِرة، ومدى خطورتها.
  • بيان ما إذا كانت السلعة مُعالجة بالإشعاع. (10)

ثالثاً: العقوبات المقررة لمخالفة هذه المحظورات

يعاقب من يخالف أحكام هذا النظام بغرامة مالية لا تزيد على مئة ألف ريال، وفي حالة العود تضاعف العقوبة مع غلق المحل لمدة لا تزيد على سنة (11)، بالإضافة إلى أنه يحق لذوي الشأن المطالبة بالتعويض عن الأضرار الناشئة عن استخدام بيانات غير مطابقة للحقيقة. (12)

G3tni4MXYAACqhf

المصادر:

  1. المادة الأولى من نظام البيانات التجارية الصادر بـ المرسوم الملكي رقم م/15 بتاريخ 14/4/1423هـ، والمعدلة بموجب المرسوم الملكي رقم م/11 بتاريخ 7/2/1427 هـ.
  2. المادة الأولى من اللائحة التنفيذية لنظام البيانات التجارية.
  3. المادة (2) من نظام البيانات التجارية.
  4. المادة (3) من نظام البيانات التجارية.
  5. المادة (4) من نظام البيانات التجارية.
  6. المادة (5) من نظام البيانات التجارية.
  7. المادة (7) من اللائحة التنفيذية لنظام البيانات التجارية.
  8. المادة (6) من نظام البيانات التجارية.
  9. المادة (8) من اللائحة التنفيذية لنظام البيانات التجارية.
  10. المادة (4) من اللائحة التنفيذية لنظام البيانات التجارية.
  11. المادة (7) من نظام البيانات التجارية.
  12. المادة (12) من نظام البيانات التجارية.

    Submitting a Preventive Settlement Proposal and Court Ratification

    One of the foremost priorities of modern legal systems is to protect debtors facing financial distress—such as disruption or default—from spiraling into bankruptcy. The aim is to support the debtor’s ability to continue operating, in order to safeguard the rights of creditors and employees, while also promoting economic prosperity and social stability. Achieving this depends on the effectiveness and clarity of preventive settlement procedures, especially the submission of the financial proposal and the court’s ratification of it.
    This study explores the mechanics of submitting a preventive settlement proposal, beginning with a definition of the financial plan itself and the legal criteria that must be met—such as demonstrating genuine intent to restructure and the debtor’s ability to fulfill debt obligations. It then examines the classification of creditors, its legal significance, and how such classification impacts creditor protection, the restructuring framework, and the choice of an appropriate path forward for the debtor.
    The final sections of the study analyze the voting and ratification process—from shareholders, to creditors, and ultimately the court—while comparing Saudi procedures with those of other systems, including Egyptian law and UNCITRAL guidelines. The study is intended to serve as a practical and academic reference for legal scholars, legislators, practitioners, and business stakeholders alike.
    Above all, we offer this research as a sincere contribution—seeking the pleasure of God Almighty, serving our beloved nation, and providing meaningful guidance to all who engage with this vital legal process.

    تقديم مقترح التسوية الوقائية ومصادقة المحكمة

    لعله من أولويات النظم القانونية المختلفة، حماية المدين الذي يتعرض لصعوبات اقتصادية مثل الاضطراب المالي، والتعثر، من الوقوع في فخ الإفلاس، ومساعدته على الاستمرار في النشاط، حفاظًا على حقوق الدائنين، والعاملين لديه، وتحقيق الازدهار الاقتصادي، والاستقرار الاجتماعي. وهو ما يتطلب حسن وسهولة سير إجراءات التسوية الوقائية، ومنها تقديم المقترح المالي ومصادقة المحكمة عليه. حيث لا تستهدف التسوية جدولة الديون، أو تأجيلها، أو الإبراء منها، بل تصحيح وضعية المدين، وبقاء واستمرار نشاطه الاقتصادي.
    تناولنا في هذه الدراسة، تقديم مقترح التسوية الوقائية ومصادقة المحكمة، من خلال تعريف المقترح المالي، وبيان الضوابط والشروط القانونية له، مثل توافر الجدية في تحقيق التسوية، والقدرة على سداد الديون. ثم انتقلنا إلى تعريف تصنيف الدائنين ودلالاته، وأثره على حماية حقوق الدائنين، وإعداد الهيكلة، وأحقية اختيار المحكِّم الحل الملائم للمدين.
    وختمنا الدراسة ببيان التصويت والمصادقة على المقترح، من خلال المُلَّاك ثم الدائنين، وانتهاءً بالتصديق على المقترح من جانب المحكمة. وذلك من خلال النظم السعودية والنظم المقارنة، مثل النظام المصري والأونسيترال. بحيث يعد البحث مرجعًا هامًا لكافة الباحثين، وأعضاء السلطات التشريعية، والقانونيين، والتجار.
    ونأمل أن يحقق البحث مبتغاه، إرضاءً لله سبحانه وتعالى، ثم خدمة الوطن، وعموم الفائدة لكل ذي صلة ومهتم.

    البيئة القانونيَّة للأعمال

    يواجه العاملون وأصحاب الصلة بالأعمال التجارية العديد من المشكلات نتيجة عدم العلم الكافي بتفاصيل هذه الأعمال وجوانبها القانونية المختلفة، في ظل التسارع الراهن في النظم القانونية المنظمة لهذه الأعمال، مع ندرة المصادر المتخصصة ومواكبة ذلك التسارع في المجال نفسه، مع ما يتسم به من الدقة والعناية.
    وتنحصر البيئة القانونية للأعمال ضمن الإطار القانوني الذي يتم من خلاله ممارسة الأعمال التجارية، بحيث لا يمكن لأي من ممارسي الأعمال التجارية أو المحامين أو القضاة، الحكم على مدى قانونية تصرف ما، دون المعرفة الكاملة بكافة عناصر البيئة القانونية التي تشمل عقود العمل والعقود التجارية والمنافسة وأحكام العلامات والأسماء التجارية وأحكام الشركات التجارية، سواء كانت شركات أشخاص أم شركات أموال، إضافة إلى الأوراق المالية والعمل على تسهيل البيئة القانونية لتداولها، وفقًا لأحكام السوق المالي.
    وتعد هذه الموضوعات التي يتضمنها هذا الكتاب بالتحليل والشرح والتفصيل، مرتبطة ارتباطًا مباشرًا بالبيئة القانونية للأعمال، حيث تُعدُّ محلًا للنظم القانونية الجديدة في المملكة، وذلك من خلال عدد من الأنظمة، أهمها: نظام المحاكم التجارية ، ونظام السوق المالية ، نظام الشركات ، فتكون تعديلات هذه النظم ولوائحها والقرارات المكملة لها ، وفي هذا الإطار حقق كتاب «البيئة القانونية للأعمال» في طبعته الأولى عام 2016، وطبعته الثانية عام 2020 إقبالًا واسعًا، وطلبًا متزايدًا لدى طلبة العلم والباحثين والحقوقيين والقائمين بالأعمال التجارية.
    وتحقيقًا للتطور السريع في بيئة الأعمال في المملكة العربية السعودية في ظل النهضة التي تشهدها المملكة، وذلك من خلال رصد المستجدات التشريعية المواكبة لهذه النهضة، جاء إصدار الطبعة الثالثة عام 2024، ترسيخًا لمبدأ مواكبة هذه المستجدات في نطاق بيئة الأعمال التجارية والتشريعية التي شهدتها المملكة العربية السعودية؛ ليصبح الكتاب بطبعته الثالثة مرجعًا أكاديميًا رائدًا يستهدف الباحثين في مرحلة الدراسات العليا والممارسين القانونيين، وكل من له علاقة بالأعمال التجارية، الأمر الذي يضمن شمولية هذه الطبعة ودقتها؛ لتلبية احتياجات ذوي الشأن.
    هذا وإننا نأمل أن تحقق هذه الطبعة رواجًا بين المتخصصين، وكافة المستفيدين، مع أولوية الغاية الأولى المنعقدة في مرضاة الله ثم خدمة وطننا الحبيب، سائلا الله الكريم النفع والسداد.

    الابتكار من الفكرة إلى التطبيق

    يواجه القراء والباحثون، أو المعنيون بمجال الابتكار، صعوبة الحصول على مرجع علمي شامل وموجز يتمحور حول ديناميكيات الابتكار وتحولاته، لا سيما في ظل كثرة المصادر والمراجع، بسبب تضخم البيانات والمعلومات، وذلك في عالم يتمتع بالتغيرات والتطورات التكنولوجية المتسارعة؛ الأمر الذي يؤثر تأثيراً مباشرًا على كافة مقومات الحياة الإنسانية.
    ونظراً لأهمية الابتكار في عصرنا الراهن، وعلاقته المباشرة والمؤثرة في تحقيق التنمية المستدامة بجميع أبعادها الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب الدور المحوري الذي يلعبه الابتكار في نهضة الأمم، وتعزيز قدرتها على مواجهة التغيرات والتطورات العالمية ومواكبتها، إضافة إلى الإسهام في انضمامها إلى مصاف التقدم والتميز، تبرز من خلال ذلك قيمة هذا الكتاب في كونه يقدم لجمهور القراء والباحثين أو المعنيين بموضوع الابتكار -على اختلاف توجهاتهم واختصاصهم- طرحاً علمياً يتسم بالدقة والشمولية، مع مراعاة منطقية العرض وسلاسته؛ ليتناسب مع الفئات المستهدفة في مجتمعنا العربي بوجه عام، ومجتمع الخليج والمملكة العربية السعودية بوجه خاص، موليًا عنايته اللافتة بالجانبين النظري والعملي على حدٍ سواء.
    أما من الجانب التطبيقي، فيعرض الكتاب كيفية تحويل الأفكار الابتكارية إلى منتجات أو خدمات ذات قيمة مضافة، كما يستعرض المتطلبات والإجراءات وكافة العمليات اللازمة في هذا الصدد، مع إدراج بعض النماذج العالمية والإقليمية، وتحليل العوامل التي أسهمت في نجاحها.
    ويتناول الكتاب -أيضًا - مفهوم ريادة الأعمال والمفاهيم ذات الصلة بها، كالمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، وأنواع المشاريع الريادية الضخمة، وخصائص رواد الأعمال وصفاتهم، إضافة إلى الاستراتيجيات الفردية والجماعية المستخدمة في تنمية مهارات قدرات المبتكرين ورواد الأعمال، وينتهي الكتاب بإبراز دور الابتكار وريادة الأعمال في تحقيق رؤية المملكة العربية السعودية 2030.
    وبهذا، فإن غاية هذا الكتاب وذروة مقاصده، ابتغاءً مرضاة الله تعالى، ثم الانتفاع به لخدمة ديننا الحنيف ومصالح وطننا الأغر، كما نطمح أن يستنفع به كافة الأطراف ذات الصلة بمضامينه -على وجه الخصوص -.