يُفعّل أطر الحوكمة من مواثيق وسياسات ومصفوفات صلاحيات وضوابط رقابية وأدلة إجراءات، ويبني آليات تقييم أداء للمجالس والإدارة التنفيذية. يطوّر برامج التزام متكاملة تشمل مكافحة غسل الأموال وتضارب المصالح والسلوك المهني وإدارة المعلومات الداخلية، ويشرف على نظم الرقابة الداخلية والتدقيق الدوري وإدارة المخاطر المؤسسية وخطط الاستجابة للأزمات واستمرارية الأعمال.
الصياغة الاستراتيجية والتحويل إلى تنفيذ
يقود أعمال التخطيط الاستراتيجي والتطوير المؤسسي بتحليل الوضع الراهن ويحوّل الرؤية إلى استراتيجية قابلة للقياس مرتبطة ببطاقات الأداء المتوازن والأهداف والنتائج الرئيسية. يبني خرائط طريق شاملة ودورات مراجعة ربع سنوية لمتابعة التقدّم، ويطوّر منظومات تخطيط توائم بين الموارد والميزانيات والأهداف بعيدة المدى، ويقدّم استشارات مرجعية لجهات حكومية وشركات لتحديث مؤسسي فعّال.
إدارة التغيير المؤسسي
يقود تغييرًا مؤسسيًا مدروسًا عبر دراسات تحليلية لتشخيص الفجوات والأولويات، ويضع خطط تغيير بمنهجيات عالمية تعزّز تبنّي العاملين عبر الموارد والدعم والتواصل والتدريب. ينفّذ مبادرات تطويرية ومشاريع تحوّل داخلية تُرسّخ التعاون وتضمن انتقالًا سلسًا يحافظ على الإنتاجية، ويُشرف على تنفيذ خطط التغيير للمشاريع الاستراتيجية بما يضمن تحقيق الأهداف ومواءمتها مع رؤية الكيان طويلة المدى. يحافظ على وتيرة العمل عبر خطط تواصل موجّهة وأدوات دعم، ويصمّم ورش عمل واستبانات لقياس التبنّي وتحويل النتائج إلى إجراءات عملية، ويقيس النضج بلوحة مؤشرات واضحة ويعرض بدائل مبنية على الدليل مع بيان أثر كل بديل، ويقيس النضج بلوحة مؤشرات تشمل نسبة الاستخدام الفعلي ومعدلات إتمام التدريب والالتزام بالسياسات، ويقدّم توصيات عملية للإدارة العليا بشأن فرص التحسين والابتكار.
Submitting a Preventive Settlement Proposal and Court Ratification
One of the foremost priorities of modern legal systems is to protect debtors facing financial distress—such as disruption or default—from spiraling into bankruptcy. The aim is to support the debtor’s ability to continue operating, in order to safeguard the rights of creditors and employees, while also promoting economic prosperity and social stability. Achieving this depends on the effectiveness and clarity of preventive settlement procedures, especially the submission of the financial proposal and the court’s ratification of it.
This study explores the mechanics of submitting a preventive settlement proposal, beginning with a definition of the financial plan itself and the legal criteria that must be met—such as demonstrating genuine intent to restructure and the debtor’s ability to fulfill debt obligations. It then examines the classification of creditors, its legal significance, and how such classification impacts creditor protection, the restructuring framework, and the choice of an appropriate path forward for the debtor.
The final sections of the study analyze the voting and ratification process—from shareholders, to creditors, and ultimately the court—while comparing Saudi procedures with those of other systems, including Egyptian law and UNCITRAL guidelines. The study is intended to serve as a practical and academic reference for legal scholars, legislators, practitioners, and business stakeholders alike.
Above all, we offer this research as a sincere contribution—seeking the pleasure of God Almighty, serving our beloved nation, and providing meaningful guidance to all who engage with this vital legal process.
تقديم مقترح التسوية الوقائية ومصادقة المحكمة
لعله من أولويات النظم القانونية المختلفة، حماية المدين الذي يتعرض لصعوبات اقتصادية مثل الاضطراب المالي، والتعثر، من الوقوع في فخ الإفلاس، ومساعدته على الاستمرار في النشاط، حفاظًا على حقوق الدائنين، والعاملين لديه، وتحقيق الازدهار الاقتصادي، والاستقرار الاجتماعي. وهو ما يتطلب حسن وسهولة سير إجراءات التسوية الوقائية، ومنها تقديم المقترح المالي ومصادقة المحكمة عليه. حيث لا تستهدف التسوية جدولة الديون، أو تأجيلها، أو الإبراء منها، بل تصحيح وضعية المدين، وبقاء واستمرار نشاطه الاقتصادي.
تناولنا في هذه الدراسة، تقديم مقترح التسوية الوقائية ومصادقة المحكمة، من خلال تعريف المقترح المالي، وبيان الضوابط والشروط القانونية له، مثل توافر الجدية في تحقيق التسوية، والقدرة على سداد الديون. ثم انتقلنا إلى تعريف تصنيف الدائنين ودلالاته، وأثره على حماية حقوق الدائنين، وإعداد الهيكلة، وأحقية اختيار المحكِّم الحل الملائم للمدين.
وختمنا الدراسة ببيان التصويت والمصادقة على المقترح، من خلال المُلَّاك ثم الدائنين، وانتهاءً بالتصديق على المقترح من جانب المحكمة. وذلك من خلال النظم السعودية والنظم المقارنة، مثل النظام المصري والأونسيترال. بحيث يعد البحث مرجعًا هامًا لكافة الباحثين، وأعضاء السلطات التشريعية، والقانونيين، والتجار.
ونأمل أن يحقق البحث مبتغاه، إرضاءً لله سبحانه وتعالى، ثم خدمة الوطن، وعموم الفائدة لكل ذي صلة ومهتم.
البيئة القانونيَّة للأعمال
يواجه العاملون وأصحاب الصلة بالأعمال التجارية العديد من المشكلات نتيجة عدم العلم الكافي بتفاصيل هذه الأعمال وجوانبها القانونية المختلفة، في ظل التسارع الراهن في النظم القانونية المنظمة لهذه الأعمال، مع ندرة المصادر المتخصصة ومواكبة ذلك التسارع في المجال نفسه، مع ما يتسم به من الدقة والعناية.
وتنحصر البيئة القانونية للأعمال ضمن الإطار القانوني الذي يتم من خلاله ممارسة الأعمال التجارية، بحيث لا يمكن لأي من ممارسي الأعمال التجارية أو المحامين أو القضاة، الحكم على مدى قانونية تصرف ما، دون المعرفة الكاملة بكافة عناصر البيئة القانونية التي تشمل عقود العمل والعقود التجارية والمنافسة وأحكام العلامات والأسماء التجارية وأحكام الشركات التجارية، سواء كانت شركات أشخاص أم شركات أموال، إضافة إلى الأوراق المالية والعمل على تسهيل البيئة القانونية لتداولها، وفقًا لأحكام السوق المالي.
وتعد هذه الموضوعات التي يتضمنها هذا الكتاب بالتحليل والشرح والتفصيل، مرتبطة ارتباطًا مباشرًا بالبيئة القانونية للأعمال، حيث تُعدُّ محلًا للنظم القانونية الجديدة في المملكة، وذلك من خلال عدد من الأنظمة، أهمها: نظام المحاكم التجارية ، ونظام السوق المالية ، نظام الشركات ، فتكون تعديلات هذه النظم ولوائحها والقرارات المكملة لها ، وفي هذا الإطار حقق كتاب «البيئة القانونية للأعمال» في طبعته الأولى عام 2016، وطبعته الثانية عام 2020 إقبالًا واسعًا، وطلبًا متزايدًا لدى طلبة العلم والباحثين والحقوقيين والقائمين بالأعمال التجارية.
وتحقيقًا للتطور السريع في بيئة الأعمال في المملكة العربية السعودية في ظل النهضة التي تشهدها المملكة، وذلك من خلال رصد المستجدات التشريعية المواكبة لهذه النهضة، جاء إصدار الطبعة الثالثة عام 2024، ترسيخًا لمبدأ مواكبة هذه المستجدات في نطاق بيئة الأعمال التجارية والتشريعية التي شهدتها المملكة العربية السعودية؛ ليصبح الكتاب بطبعته الثالثة مرجعًا أكاديميًا رائدًا يستهدف الباحثين في مرحلة الدراسات العليا والممارسين القانونيين، وكل من له علاقة بالأعمال التجارية، الأمر الذي يضمن شمولية هذه الطبعة ودقتها؛ لتلبية احتياجات ذوي الشأن.
هذا وإننا نأمل أن تحقق هذه الطبعة رواجًا بين المتخصصين، وكافة المستفيدين، مع أولوية الغاية الأولى المنعقدة في مرضاة الله ثم خدمة وطننا الحبيب، سائلا الله الكريم النفع والسداد.
الابتكار من الفكرة إلى التطبيق
يواجه القراء والباحثون، أو المعنيون بمجال الابتكار، صعوبة الحصول على مرجع علمي شامل وموجز يتمحور حول ديناميكيات الابتكار وتحولاته، لا سيما في ظل كثرة المصادر والمراجع، بسبب تضخم البيانات والمعلومات، وذلك في عالم يتمتع بالتغيرات والتطورات التكنولوجية المتسارعة؛ الأمر الذي يؤثر تأثيراً مباشرًا على كافة مقومات الحياة الإنسانية.
ونظراً لأهمية الابتكار في عصرنا الراهن، وعلاقته المباشرة والمؤثرة في تحقيق التنمية المستدامة بجميع أبعادها الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب الدور المحوري الذي يلعبه الابتكار في نهضة الأمم، وتعزيز قدرتها على مواجهة التغيرات والتطورات العالمية ومواكبتها، إضافة إلى الإسهام في انضمامها إلى مصاف التقدم والتميز، تبرز من خلال ذلك قيمة هذا الكتاب في كونه يقدم لجمهور القراء والباحثين أو المعنيين بموضوع الابتكار -على اختلاف توجهاتهم واختصاصهم- طرحاً علمياً يتسم بالدقة والشمولية، مع مراعاة منطقية العرض وسلاسته؛ ليتناسب مع الفئات المستهدفة في مجتمعنا العربي بوجه عام، ومجتمع الخليج والمملكة العربية السعودية بوجه خاص، موليًا عنايته اللافتة بالجانبين النظري والعملي على حدٍ سواء.
أما من الجانب التطبيقي، فيعرض الكتاب كيفية تحويل الأفكار الابتكارية إلى منتجات أو خدمات ذات قيمة مضافة، كما يستعرض المتطلبات والإجراءات وكافة العمليات اللازمة في هذا الصدد، مع إدراج بعض النماذج العالمية والإقليمية، وتحليل العوامل التي أسهمت في نجاحها.
ويتناول الكتاب -أيضًا - مفهوم ريادة الأعمال والمفاهيم ذات الصلة بها، كالمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، وأنواع المشاريع الريادية الضخمة، وخصائص رواد الأعمال وصفاتهم، إضافة إلى الاستراتيجيات الفردية والجماعية المستخدمة في تنمية مهارات قدرات المبتكرين ورواد الأعمال، وينتهي الكتاب بإبراز دور الابتكار وريادة الأعمال في تحقيق رؤية المملكة العربية السعودية 2030.
وبهذا، فإن غاية هذا الكتاب وذروة مقاصده، ابتغاءً مرضاة الله تعالى، ثم الانتفاع به لخدمة ديننا الحنيف ومصالح وطننا الأغر، كما نطمح أن يستنفع به كافة الأطراف ذات الصلة بمضامينه -على وجه الخصوص -.